۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ٤٢

التفسير يعرض الآية ٤٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٤٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

أولئك الكفّار تلك معتقداتهم وأعمالهم وجزائنا لهم (وَ) أما المؤمنون ف (الَّذِينَ هاجَرُوا) ديارهم وبلادهم (فِي اللهِ) أي في سبيل الله ولأجل أمره وابتغاء مرضاته فرارا بدينهم (مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا) ظلمهم الكفار ، كما كان أهل مكة يظلمون المسلمين ويؤذونهم ، فهاجر قسم منهم إلى الحبشة وقسم إلى المدينة (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ) أي نعطيهم مبوّء ومنزلا ، نحو (وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ __________________ (1) يس : 79. فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (41) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (42) ____________________________________ الْبَيْتِ) (1) (فِي الدُّنْيا) دارا (حَسَنَةً) يسكنون فيها بكل هدوء واطمئنان. (وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ) لهم جزاء أن ظلموا أو شردوا (أَكْبَرُ) من حسنة الدنيا (لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) أي لأوصل عملهم إلى ما أعدّ الله لهم في الآخرة ، لعرفوا أن ذلك الأجر خير من أجر الدنيا ، وإنما جيء بهذه الجملة لبيان أنهم مع إيمانهم بالبعث لا يعلمون ما أعد الله لهم من الأجر والثواب ، وإنما يعتقدون بذلك إجمالا ، ورد أن هذه الآية نزلت في المعذبين بمكة ، مثل صهيب وعمار وبلال وخباب وغيرهم مكنهم الله بالمدينة وقد ذكر أن صهيبا قال لأهل مكة : أنا رجل كبير إن كنت معكم لم أنفعكم وإن كنت عليكم لم أضركم فخذوا مالي ودعوني فأعطاهم ماله وهاجر إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.