۞ الآية
فتح في المصحفثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٌ ١١٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١١٩
۞ الآية
فتح في المصحفثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٌ ١١٩
۞ التفسير
وهنا يتساءل الإنسان ، كيف أن بعض الأشياء محرمة على اليهود ، وهي طيبات ، وقد سبق أن الطيبات محللة؟ والجواب ، أن التحريم عليهم كان لحكمة خارجية ، وهي أنهم ظلموا ، وإذا حرّم سبحانه بعض الطيبات كما تحرم ابنك عن بعض الأمتعة ـ المباحة لسائر أبنائك تأديبا ـ (وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا) أي صاروا يهودا ، والصيرورة باعتبار أن اختيار الدين ، إنما هو بعد البلوغ (حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ) يا رسول الله (مِنْ قَبْلُ) إما متعلق ب «عليك» أو ب «حرمنا» كما قال سبحانه في سورة الأنعام : (وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ) (1) __________________ (1) الأنعام : 147. وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (118) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (119) إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً ____________________________________ (وَما ظَلَمْناهُمْ) بتحريمهم هذه الأشياء عليهم وحرمناهم منها (وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) وكان جزاء ظلمهم تأديبهم بتحريمهم بعض الطيبات عليهم.