۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة النحل، آية ١١٧

التفسير يعرض الآية ١١٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مَتَٰعٞ قَلِيلٞ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١١٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ تبين الحلال من الحرام ، فما بال بعض الناس يتصرفون في هذه الأحكام حسب أهوائهم بلا حجة أو برهان؟ (وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ) أيها الناس (الْكَذِبَ) مفعول تصف مصداق ل «ما» أي لا تقول للكذب الذي تصفه ألسنتكم (هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ) فإن الواقع يوصف بالصدق والكذب ، فإذا قلت : زيد قائم ، وصفت الخارج بأنه قيام زيد ، فإن كان مطابقا للخارج كان صدقا ، وإلا كان كذبا ، والحاصل لا تقولوا لما حللتموه بأنفسكم مثل الميتة هذا حلال لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (116) مَتاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (117) وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ____________________________________ ولما حرمتموه مثل السائبة ، هذا حرام (لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ) أي لتكذبوا على الله في إضافة التحريم إليه ، اللام للعاقبة أي نتيجة تحليلكم وتحريمكم ، وعاقبة الافتراء على الله ، بمعنى أن هذا العمل ، لا يكون إلا افتراء (إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ) لا يفوزون بالجنان ، إذ مصيرهم إلى النار.