۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحجر، آية ٨

التفسير يعرض الآية ٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ ٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ) أي لماذا لا تأتينا بملائكة يشهدون بصدق دعواك (إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) في دعواك إنك نبي مأمور من عند الله سبحانه ، فإن النبي يقدر على كل شيء. لكن حجتهم هذه كانت تافهة إلى أبعد الحدود ، فإن النبي إنما يثبت نبوته بالخارقة وقد أثبت النبي بإتيان القرآن ، اما أن يأتي بكل خارقة تتخيلها أدمغة المعاندين ، فإن ذلك عبث لا طائل تحته ، إن __________________ (1) راجع بحار الأنوار : ج 4 ص 222. ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ (8) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (9) ____________________________________ المطالبين بإنزال الملائكة وما أشبه إن كانوا منصفين كفاهم الدليل ، وإن كانوا معاندين لم يكفهم ألف دليل ، فلما ذا يأتي النبي بالملائكة ، وها نراهم يقولون للنبي في آية أخرى (مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ) (1).