۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحجر، آية ٣٩

التفسير يعرض الآية ٣٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٣٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ولما عرف إبليس بأنه منظر إلى ذلك الوقت (قالَ) يا (رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي) أي بسبب إغوائك لي والإغواء هو الدعاء إلى الغي والضلال ، يقال له الإغواء إذا أثر وصار المدعو ضالا منحرفا ، وقد كان إبليس كاذبا في مقاله ، فإن الله سبحانه لم يغوه ، وإنما هو تكبّر وحسد مما سبب طرده ، بينما أراد الله سبحانه كرامته بأمره بالسجود ، إلا أن يريد بالإغواء تهيئة الأسباب التي تؤدي إلى ذلك ، مجازا ، نحو ومن يضلل الله ، أو عدم اللطف القاهر به حتى لا ينحرف (لَأُزَيِّنَنَ) المعاصي (لَهُمْ) أي لأبناء آدم ـ المعلوم من السياق ـ وذكر فوائدها ، وإغفالهم عن مضارها حتى يرتكبوها ، وأكون قد أخذت انتقامي بذلك من آدم الذي صار سببا لطردي (فِي الْأَرْضِ) أي يقع التزيين مني في (1) بحار الأنوار : ج 11 ص 132. الأرض (وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) أضلهم وأحرفهم عن طريق الصواب ، وكان هذا من إبليس غلطا آخر إذ لو فرض أن آدم هو السبب فما ذنب ذريته؟