۞ الآية
فتح في المصحفوَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ ٢٢
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٢
۞ الآية
فتح في المصحفوَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ ٢٢
۞ التفسير
وبمناسبة الحديث عن الرزق ، فليعلم البشر أنه ليس برزاق ، ولا من عنده أسباب البقاء بل (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ) أي ما من شيء من الرزق وغير إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21) وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ ____________________________________ الرزق (إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ) فهي تخرج من خزائن الله سبحانه ، وذلك تشبيه بالخزينة التي يدخر فيها الملوك النقود والمجوهرات يعني أن مصدره منا وإنا نحن نعطيه (وَما نُنَزِّلُهُ) أي ننزّل ذلك الشيء ، والتنزيل هنا بمعنى الإتيان من جانب إله رفيع ، فإنه قد يستعمل في الرفعة الحسية ، نحو نزلت من السطح ، وقد يستعمل في الرفعة الحقيقية ، نحو نزلت من عند الملك ـ كما تقدم سابقا ـ. (إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ) حسب المصلحة ، فليس ما يشاهده الإنسان من النبات الكثير في الصحراء الكبيرة والمياه الزاخرة في الأنهار التي تصب في البحار ، والحشرات الكثيرة في الأرض ـ إلى غيرها ـ بلا قدر وتعداد وميزان ، بل كلها بقدر معلوم لدى الباري سبحانه ، وقد خلق الله سبحانه هذا الكون وهو الذي يديره ، فالشمس والماء وأملاح الأرض والهواء تولد النبات ، وليس النبات إلّا مركبا من هذه الأشياء ، وإنما يجمع بينها ويعطي صورة النبات ، ثم يهيج ويفنى برجوع كل جزء إلى أصله ، وهكذا دواليك تجمع وتفرّق ، فالشمس من الخزائن ، والماء من الخزائن ، وهكذا .. وقد حصر القدماء هذه الخزائن الأولوية في أربعة «الماء» و «النار» و «التراب» و «الهواء» فسبحانه من إله عليم قدير.