۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة إبراهيم، آية ٤٨

التفسير يعرض الآية ٤٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ٤٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

أنه ليس لمكر هؤلاء أثر فإن الله سبحانه يحبطه وينصر رسله (فَلا تَحْسَبَنَ) أي لا تظنن يا رسول الله أو أيها المتدبر في الأمور ، من كل من يمكن أن يتأتى منه هذا الظن ، وإن كان الخطاب للرسول فليس النهي لأن الرسول كان يظن ذلك بل للتنبيه على أن هذا المكر لا ينفذ ، على طريق المجاز ، أو طريق الكفاية ، نحو إياك أعني (اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ) الوعد الذي وعده إياهم بقوله : (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) (5) ، وأيّ نصر أعظم من أنهم باقون في القلوب مورد احترام البشرية ، يذكرونهم بكل تجلّة ، ويزورونهم ومن يمتّ إليهم ، بينما ذهبت الفراعنة والجبابرة حتى لم يبق لهم اسم ، ومن بقي فهو للعن والبراءة وليكون مثلا للظلم والطغيان ، ليجتنب سبيله الناس. (إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ) غالب قاهر ، (ذُو انتِقامٍ) ينتقم من كل ظالم جبار في الدنيا قبل الآخرة كما نرى التاريخ الغابر والحاضر مليء بالشواهد والأمثلة ، فإنه سبحانه لا يدع الظالم بلا جزاء ، ولا يذر __________________ (1) الاحتجاج : ج 1 ص 95. (2) بحار الأنوار : ج 42 ص 233. (3) التوبة : 111. (4) الجمعة : 7. (5) غافر : 52. يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ (48) وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ (49) ____________________________________ الماكر بلا عقاب.