۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة إبراهيم، آية ١٧

التفسير يعرض الآية ١٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَتَجَرَّعُهُۥ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُۥ وَيَأۡتِيهِ ٱلۡمَوۡتُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٖۖ وَمِن وَرَآئِهِۦ عَذَابٌ غَلِيظٞ ١٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وخيبة الجبابرة ، كما هي في الدنيا كذلك في الآخرة ، أما في الدنيا فإنهم لا يهنؤون بالعيش ، حيث يرون الناس كلهم أعداء لهم ، وإذا كان للإنسان عدوا واحدا لا يهنأ له عيش ، فكيف إذا كان له أعداء؟ والغالب أن الجبابرة يذلون أخيرا ويقتلون ، ويبقى التاريخ ليلعنهم مدى مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ (16) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ ____________________________________ الأجيال ، هذا مع الغض عن أن لطف الله بعباده يحفر للجبار ألف حفيرة ، كما قال : |تنام عيناك والمظلوم منتبه | |يدعو عليك وعين الله لم تنم | | | | |

وأما في الآخرة ف (مِنْ وَرائِهِ) أي من خلفه ، كأن الزمان الماضي مقابل الإنسان والزمان المستقبل خلف الإنسان ، يأتيه فيلحقه (جَهَنَّمُ) فإنه إذا مات ، كان قبره حفرة من حفر النيران (وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ) الصديد القيح يسيل من الجرح ، وإنما سمي صديدا لأنه يصد حتى لا يسيل ، إن المكان الحار يتطلب الماء البارد ، لكن الجبار إذا طلب ذلك أتي بالقيح ، روي عن الإمام الصادق عليه‌السلام أنه قال : يسقى مما يسيل من الدم والقيح من فروج الزواني ، في النار (1).