۞ الآية
فتح في المصحفٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابٖ ٢٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٩
۞ الآية
فتح في المصحفٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابٖ ٢٩
۞ التفسير
ومن ذاك الذي يهديه الله سبحانه؟ إنهم هم (الَّذِينَ آمَنُوا) بأن اتبعوا الحق ، فإنهم يهديهم الله ـ أي يلطف بهم ألطافه الخفية ـ كالولد الذي يسمع كلام أبيه ، فيلطف به بالتوسعة ، في أموره ، ومعاضدته في حوائجه ومهامه (وَ) هؤلاء المؤمنون (تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ) القرآن الحكيم ، فلا يطلبون خوارق وآيات ، تعندا واعتباطا ، أو المراد الأعم من ذلك ، فإن كل مؤمن مطمئن القلب ، غير قلق ، إذ الاعتماد أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (29) ____________________________________ على الله يهوّن المصائب ، كما تحفظ القلوب عن البطر ، فإن الإيمان كالزمام الذي يعدل سير الحيوان ، لا يبطر عند النعمة ، لما يرى من رقابة عليه ، ولا يجزع عند البلية ، لما يعلم ما أعد الله للمؤمنين الصابرين من الأجر (أَلا) فلينتبه الإنسان (بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) التي دخلها ذكر الله ، فإنك إذا عرفت أن عليك سيدا ، إذا أنعم أراد الشكر ، وإذا أبلى جزاك بالأجر اطمئن قلبك ، ولم يكن كالقلب القلق الذي تخرجه النعمة إلى الإفراط ، والبلية إلى التفريط ، ولذا كان يقول الإمام الحسين عليهالسلام في يوم عاشوراء : «هوّن ما نزل بي أنه بعين الله» (1).