۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يوسف، آية ٤٩

التفسير يعرض الآية ٤٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ ٤٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) السبع سنين الخصبة (سَبْعٌ) من السنين (شِدادٌ) جمع «شديد» ، أي سنوات قحط وجدب صعاب على الناس تشتد عليهم لعدم الأكل والزرع والضرع (يَأْكُلْنَ) أي تلك السنوات الشدائد (ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَ) ما أبقيتم من الحبوب ، لأجل تلك السنوات. إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ (48) ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49) ____________________________________ وإنما قال : «يأكلن» ليطابق رؤيا الملك «يأكلهن سبع عجاف» ومثل هذا التعبير شائع في المجاز ، قال : «أكل الدهر ما جمعت ومالي». حكى في المجمع : عن زيد بن أسلم أن يوسف عليه‌السلام كان يصنع طعام اثنين فيقربه إلى رجل فيأكل نصفه ، حتى كان ذات يوم قربه إليه فأكله كله ، فقال : هذا أول يوم من السبع الشداد. أقول : ولا بعد في ذلك ، فإن الهواء من القحط ـ غير المصطنع ـ يتغير ويتطلب الجفاف والفناء ، فما يصيب الأرض ، يصيب الحيوان والإنسان. (إِلَّا قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ) استثناء من «يأكلن» أي أن السبع الشداد تنفق فيها جميع السنابل المحرزة إلا مقدار قليل مما أحصنتم وحفظتم فإنه يبقى ليكون بذرا للرخاء الذي يأتي بعد سنيّ القحط السبع.