۞ الآية
فتح في المصحفوَٱسۡتَبَقَا ٱلۡبَابَ وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلۡفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلۡبَابِۚ قَالَتۡ مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٥
۞ الآية
فتح في المصحفوَٱسۡتَبَقَا ٱلۡبَابَ وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلۡفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلۡبَابِۚ قَالَتۡ مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٥
۞ التفسير
إن يوسف لم يهم بالخطيئة ، كيف وقد قال : «معاذ الله» لكن الآية الكريمة تصور الطبيعة البشرية التي تهم بالخطيئة لو لا النبوة والعصمة (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ) أي همت زليخا وقصدت الخطيئة بيوسف (وَهَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ) أي لكان هم ، لو لم يكن برهان الله يرعى يوسف ، بكونه نبيا معصوما. وهكذا كما تقول : «قصد فلان قتلي وقصدت قتله لو كنت جاهلا». قال الإمام الصادق عليهالسلام : «البرهان : النبوة المانعة من ارتكاب الفواحش ، والحكمة الصارفة عن القبائح» (1). وحاصل المعنى : أن يوسف لو لا النبوة لكان همّ بها ، لكن النبوة منعت عن ذلك لأن المعصوم لا يهم بالخطيئة (كَذلِكَ) أريناه البرهان وحفظناه بالنبوة والعصمة (لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ) كل أقسام السوء ، فإن العصمة ملكة لا تدع المتصف بها يفعل شيئا مهما كان (وَالْفَحْشاءَ) __________________ (1) راجع بحار الأنوار : ج 12 ص 335. إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24) وَاسْتَبَقَا الْبابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ (25) قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي ____________________________________ ركوب الفاحشة ، والمراد بها الزنا (إِنَّهُ) إن يوسف عليهالسلام (مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ) ـ بصيغة المفعول ـ أي الذين أخلصناهم عن الزيف والعصيان ، واخترناهم للنبوة والطهارة.