بسم الله الرحمن الرحيم
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : من أكثر قراءة «والشمس ، والليل إذا يغشى ، والضحى ، وألم نشرح» الحديث وقد تقدم في والشمس وضحيها.
٢في مجمع البيان ابى بن كعب عنه صلىاللهعليهوآله قال : من قرأها اعطى من الأجر كمن لقى محمدا مغتما ففرح عنه.
٣وروى أيضا أصحابنا ان الضحى وألم نشرح سورة واحدة لتعلق إحديهما بالأخرى. أقول : وقد قدمنا في أول الضحى بعض الأحاديث في هذا المعنى فأطلبه.
٤في مجمع البيان روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لقد سألت ربي مسئلة وددت انى لم أسئله ، قلت : اى رب انه قد كان أنبياء قبلي ، منهم من سخرت له الريح ، ومنهم من كان يحيى الموتى؟ قال : فقال : ألم أجدك يتيما فآويتك؟ قال : قلت : بلى ، قال : ألم أجدك ضالا فهديتك؟ قال : قلت بلى اى رب ، قال : (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ)؟ قال : قلت : بلى أى رب.
٥وعن ابن عباس قال : سئل النبي صلىاللهعليهوآله فقيل : يا رسول الله أينشرح الصدر؟ قال: نعم ، قالوا : يا رسول الله وهل لذلك علامة يعرف بها؟ قال نعم التجافي عن دار الغرور والانابة الى دار الخلود والاعداد للموت قبل نزول الموت.
٦في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن ابن أبى عمير عن جميل عن الحسن بن راشد عن أبى عبد الله عليهالسلام في قول الله تبارك وتعالى : (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) قال : بولاية أمير المؤمنين عليهالسلام.
٧في تفسير علي بن إبراهيم : (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) قال : بعلى فجعلناه وصيك. قال : حين فتح مكة ودخلت قريش في الإسلام شرح الله صدره وسره (وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ) قال : بعلى الحرب (الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ) اى أثقل ظهرك ورفعنا لك ذكرك قال : تذكر إذا ذكرت ، وهو قول الناس أشهد ان لا اله الا الله ، وأشهد ان محمدا رسول الله.
٨في كتاب الاحتجاج للطبرسي روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهمالسلام قال : ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لعلى عليهالسلام : هذا إدريس عليهالسلام أعطاه الله عزوجل مكانا عليا؟ قال له على عليهالسلام : لقد كان كذلك ومحمد صلىاللهعليهوآله أعطى ما هو أفضل من هذا ، ان الله جل ثناؤه قال فيه : (وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ) فكفى بهذا من الله رفعة قال له اليهودي : فقد القى الله على موسى محبة منه؟ قال له على عليهالسلام : لقد كان كذلك وقد أعطى الله محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم ما هو أفضل من هذا ، لقد ألقى الله عزوجل عليه محبة منه. فمن هذا الذي يشركه في هذا الاسم إذ تم من الله عزوجل به الشهادة ، فلا تتم الشهادة الا أن يقال اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله ، ينادى على المنار ، فلا يرفع صوت بذكر الله عزوجل الا رفع بذكر محمد صلىاللهعليهوآله معه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٩في مجمع البيان : وفي الحديث عن أبى سعيد الخدري عن النبي صلىاللهعليهوآله في هذه الآية قال : قال لي جبرئيل : قال الله عزوجل : إذا ذكرت ذكرت معى (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) روى عن عطاء عن ابن عباس قال : يقول الله تعالى : خلقت عسرا واحدا وخلقت يسرين ، فلن يغلب عسر يسرين.
١٠وعن الحسن قال : خرج النبي صلىاللهعليهوآله مسرورا فرحا وهو يضحك ويقول لن يغلب عسر يسرين (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) قال الفراء : ان العرب يقول إذا ذكرت نكرة ثم أعدتها نكرة مثلها صارتا اثنتين ، كقولك إذا كسبت درهما فأنفق درهما فالثاني غير الاول ، وإذا أعدتها معرفة فهي هي كقولك : إذا اكتسبت درهما فأنفق الدرهم ، فالثاني هو الاول ، ونحو هذا ما قاله الزجاج انه ذكر العسر مع الالف واللام ، ثم ثنى ذكره فصار المعنى ان مع العسر يسرين.
١١في تهذيب الأحكام ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن على عليهمالسلام ان امرأة استعدت على زوجها انه لا ينفق عليها وكان زوجها معسرا فأبى على عليهالسلام أن يحبسه وقال: (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً).
١٢في كتاب طب الائمة عليهمالسلام باسناده الى سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنينعليهالسلام قال : انى لأعرف آيتين من كتاب الله المنزل يكتبان للمرأة إذا عسر عليها ولدها يكتبان في رق ظبي وتعلقه عليها في حقويها (1) «بسم الله وبالله (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) سبع مرات (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللهِ شَدِيدٌ).
١٣في من لا يحضره الفقيه باسناده الى النبي صلىاللهعليهوآله قال : واعلم ان مع
١٤في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال : (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) قال : ما كنت فيه من العسر أتاك اليسر (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) قال : إذا فرغت من حجة الوداع فانصب أمير المؤمنين على بن أبي طالب.
١٥حدثنا محمد بن جعفر عن يحيى بن زكريا عن على بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله : «فاذا فرغت من نبوتك فانصب عليا (وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ) في ذلك».
١٦في أصول الكافي محمد بن الحسين وغيره عن سهل عن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيى ومحمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن اسمعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبى الديلم عن أبى عبد الله عليهالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام حاكيا عن رسول الله صلىاللهعليهوآله فاحتج عليهم حين اعلم بموته ونعمت اليه نفسه فقال الله جل ذكره : (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ) يقول : (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ) علمك وأعلن وصيك ، فأعلمهم فضله علانية ، فقال عليهالسلام : من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ثلاث مرات ، ثم قال : لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار ، يعرض بمن رجع يجبن أصحابه ويجبنونه. وقال صلىاللهعليهوآله : على سيد المؤمنين وقال : على عمود الدين وقال : هذا هو الذي يضرب الناس بالسيف على الحق بعدي. وقال : الحق مع على أينما مال. وقال : انى تارك فيكم أمرين ان أخذتم بهما لن تضلوا كتاب الله عزوجل وأهل بيتي عترتي ايها الناس اسمعوا وقد بلغت انكم ستردون على الحوض ، فأسألكم عما فعلتم في الثقلين ، والثقلان كتاب الله جل ذكره وأهل بيتي ، فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلموهم انهم أعلم منكم.
١٧في مجمع البيان (فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ) معناه فاذا فرغت من الصلوة المكتوبة فانصب الى ربك في الدعاء وارغب اليه في المسئلة يعطك عن مجاهد وقتادة والضحاك ومقاتل والكلبي وهو المروي عن أبى جعفر وأبى عبد الله عليهماالسلام، وقال الصادق عليهالسلام : هو الدعاء في دبر الصلوة وأنت جالس.