۞ نور الثقلين

سورة آل عمران، آية ١٢٨

التفسير يعرض الآية ١٢٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لَيۡسَ لَكَ مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٌ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡ أَوۡ يُعَذِّبَهُمۡ فَإِنَّهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١٢٨

۞ التفسير

نور الثقلين

لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128)

٣٤٧

عن جابر الجعفى قال: قرأت عند ابى جعفر (ع) قول الله: ليس لك من الامر شئ قال: بلى والله، ان له من الامر شيئا وشيئا، وليس حيث ذهبت، ولكن اخبرك ان الله تبارك وتعالى لما امر نبيه عليه السلام ان يظهر ولاية على عليه السلام فكرفى عداوة قومه و معرفته بهم، وذلك الذى فضله الله به عليهم في جميع خصاله، كان اول من آمن برسول الله صلى الله عليه وآله وبمن أرسله، وكان انصر الناس له ولرسوله، واقتلهم لعدوهما و اشدهم بغضا لمن خالفهما، وفضل علمه الذى لم يساوه احد، ومناقبه التى لايحصى شرفا، فلما فكر النبى صلى الله عليه وآله في عداوة قومه له في هذه الخصال، وحسدهم له عليها ضاق من ذلك فأخبرالله انه ليس له من هذا الامر شئ، انما الامر فيه إلى الله ان يصير عليا (ع) وصيه وولى الامر بعهده، فهذا عنى الله.

٣٤٨

عن جابر قال: قلت لابى جعفر عليه السلام: قوله لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: (ليس لك من الامر شئ) فسره لى، قال فقال: يا جابر (1) ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان حريصا على ان يكون على عليه السلام من بعده على الناس وكان عندالله خلاف ما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله قال: قلت فلما معنى ذلك؟ قال: نعم عنى بذلك قول الله لرسوله صلى الله عليه وآله، ليس لك من الامر شئ يا محمد في على، الامر إلى في على عليه السلام وفى غيره الم أتل عليك يا محمد فيما أنزلت من كتابى اليك، (الم احسب الناس أن يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لايفتنون) إلى قوله: (فليعلمن) قال: فوض رسول الله صلى الله عليه وآله الامر اليه.

(١) وفى المصدر زيادة وهى: (فقال ابوجعفر (ع): لشى قال الله ولشئ اراده الله يا جابر..).

٣٤٩

عن الجرمى عن ابى جعفر عليه السلام انه قرء (ليس لك من الامر شئ أن تتوب عليهم او تعذبهم فانهم ظالمون).