۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ٢٨٠

التفسير يعرض الآية ٢٨٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةٖ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةٖۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٨٠

۞ التفسير

نور الثقلين

١١٨٢

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على أنبيائه صلى الله عليهم، ثم قال: أيها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب، الا ومن انظر معسرا كان له على الله في كل يوم صدقة بمثل ماله حتى يستو فيه، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون) انه معسر فتصدقوا عليه بمالكم عليه فهو خير لكم.

١١٨٣

محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن سليمان عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد قال سأل الرضا عليه السلام رجل وانا اسمع، فقال له: جعلت فداك ان الله تبارك وتعالى يقول: وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة اخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر لابد له من أن ينظر، وقد اخذ مال هذا الرجل وانفقه على عياله، وليس له علة ينتظر ادراكها ولادين ينتظر محله، ولا مال غايب ينتظر قدومه؟قال: نعم، ينتظر بقدر ما ينتهى خبره إلى الامام، فيقضى عدة ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شئ له على الامام، قلت: فمال هذا الرجل أيتمنه وهولا يعلم فيما أنفقه في طاعة الله أم في معصية الله؟قال: يسعى له في ماله فيرده وهو صاغر

١١٨٤

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن السكوني عن مالك بن مغيرة عن حماد بن سلمة عن جدعان عن سعيد بن المسيب عن عايشة انها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ما من غريم ذهب بغريمه إلى وال من ولاة المسلمين واستبان للوالي عسرته الابراء هذا المعسر من دينه، فصار دينه على والى المسلمين فيما في يديه من أموال المسلمين، قال: ومن كان له على رجل مال أخذه ولم ينفقه في اسراف أو في معصية فعسر عليه أن يقضيه فعلى من له المال أن تنظره حتى يرزقه الله فيقضيه، و إذا كان الإمام العادل قائما فعليه أن يقضى عنه دينه لقول رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم: من ترك ما لا فلورثته، ومن ترك دينا أو ضياعا فعلى الوالي وعلى الامام ما ضمنه الرسول.

١١٨٥

في مجمع البيان واختلف في حد الاعسار فروى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إذا لم يقدر على ما يفضل عن قوته وقوت عياله على الاقتصاد، واختلف في وجوب انظار المعسر على ثلاثة أقوال: أحدها، انه واجب في كل دين وهو المروى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام.

١١٨٦

في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عليه السلام عن الحسن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن عامر بن جذاعة قال: جاء رجل إلى أبي عبد الله (ع) فقال، يا أبا عبد الله قرض إلى ميسرة فقال له أبو عبد الله عليه السلام، إلى غلة تدرك؟فقال الرجل، لا والله قال، فإلى تجارة تؤب قال، لا والله قال فإلى عقدة ( 6 ) تباع فقال، لا والله، فقال أبو عبد الله عليه السلام، فأنت ممن جعل الله له في أموالنا حقا، ثم دعا بكيس فيه دراهم فأدخل يده فيه فناوله منه قبضة.

١١٨٧

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال، من أراد ان يظله الله يوم لاظل الا - ظله - قالها ثلثا فها به الناس ان يسألوه - فقال، فلينظر معسرا، أو ليدع له من حقه.

١١٨٨

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن أسباط عن يعقوب بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال، خلوا سبيل المعسر كما خلاه الله.

١١٨٩

محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم عن ابان ابن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال، ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال في يوم حار وحنى كفه من أحب ان يستظل من فور جهنم؟- قالها ثلث مرات - فقال الناس في كل مرة، نحن يا رسول الله فقال من انظر غريما أو ترك لمعسر - ثم قال لي أبو عبد الله عليه السلام قال لي عبد الله بن كعب بن مالك، ان أبى اخبرني انه لزم غريما له في المسجد فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدخل بيته ونحن جالسان ثم خرج في الهاجرة ( 7 ) فكشف رسول الله صلى الله عليه وآله سره فقال له، يا كعب ما زلتما جالسين؟قال، نعم بابى وأمي، قال، فأشار رسول الله صلى الله عليه وآله بكفه خذ النصف، قال، قلت بابى وأمي ثم قال له اتبعه ببقية حقك قال فأخذت النصف ووضعت له النصف.

(٦) وفى المصدر (فيلقاني).

(٧) العقدة: الضيعة والعقار الذي اعتقده صاحبه ملكا أي اقتناه.