٧٠٣علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله سبحانه وتعالى: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) فقال: ان الله اشترط على الناس شرطا وشرط لهم شرطا، قلت: فما الذي اشترط عليهم وما الذي شرطه لهم؟فقال: اما الذي اشترط عليهم فإنه قال: (الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) واما ما شرط لهم فإنه قال: (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى) قال: يرجع لاذنب له، قال: قلت له: أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه؟قال: لم يجعل الله له حدا يستغفر الله ويلبى، قلت: فمن ابتلى بالجدال ما عليه؟قال: إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه وعلى المخطئ بقرة.
٧٠٤علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير جميعا عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكر الله كثيرا وقلة الكلام الا بخير، فان من تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه الامن خير كما قال الله تعالى، فان الله عز وجل يقول (فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) والرفث الجماع والفسوق الكذب و السباب: والجدال قول الرجل لا والله وبلى والله، واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاءا في مقام واحد وهو محرم فقد جادل، فعليه دم يهريقه ويتصدق به، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به، وقال وسألته عن الرجل يقول لعمري وبلى لعمري، قال ليس هذا من الجدال، انما الجدال لا والله وبلى والله.
٧٠٥الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسين بن علي عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا حلف ثلاثة ايمان متتابعات صادقا فقد جادل وعليه دم. وإذا حلف بيمين واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم.
٧٠٦أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير قال: سألته عن المحرم يريد ان يعمل العمل ( 7 ) فيقول له صاحبه: والله لا تعمله فيقول والله لأعملنه فيحالفه مرارا أيلزمه ما يلزم صاحب الجدال قال: لا انما أراد بهذا اكرام أخيه، انما ذلك ما كان فيه معصية.
٧٠٧عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبي المغرا عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في الجدال شاة، وفى السباب والفسوق بقرة والرفث فساد الحج.
٧٠٨في نهج البلاغة أوصيكم عباد الله بتقوى الله التي هي الزاد وبها المعاد زاد مبلغ ومعاد منجح.
٧٠٩في مجمع البيان (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم) قيل: كانوا يتأثمون بالتجارة في الحج، فرفع سبحانه بهذه اللفظة الاثم عمن يتجر في الحج عن ابن عباس، والمروى عن أئمتنا عليهم السلام وقيل: لا جناح عليكم أن تطلبوا المغفرة من ربكم رواه جابر عن أبي جعفر عليه السلام.
٧١٠في تفسير العياشي عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: أفيضوا من حيث أفاض الناس قال: أولئك قريش كانوا يقولون: نحن أولى الناس بالبيت، ولا يفيضون لامن المزدلفة، فأمرهم الله أن يفيضوا من عرفة.
٧١١عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) قال: إن أهل الحرم كانوا يقفون على المشعر الحرام، ويقف الناس بعرفة ولا يفيضون حتى يطع عليهم أهل عرفة، وكان رجل يكنى أبا سيار وكان له حمار فاره وكان يسبق أهل عرفة، فإذا طلع عليهم قالوا أبو سيار، ثم أفاضوا فأمرهم الله أن يقفوا بعرفة يفيضوا منه.
٨١٢عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) قال: يعنى إبراهيم وإسماعيل.
٧١٣عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس) قال: هم أهل اليمن.
٧١٤في روضة الكافي ابن محبوب عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال: سمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول: إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين فقال: اخبرني ان كنت عالما عن الناس وعن أشباه الناس وعن النسناس؟فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا حسين أجب الرجل فقال الحسين عليه السلام: أما قولك اخبرني عن الناس فنحن الناس، ولذلك قال الله تبارك وتعالى ذكره في كتابه (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس فرسول الله أفاض بالناس، والحديث طويل أخذنا منه، موضع الحاجة.
٧١٥في مجمع البيان (أفاض الناس) قيل فيه قولان: (أحدهما) ان المراد به الإفاضة من عرفات وأراد بالناس ساير العرب وانه أمر لقريش وحلفائها، وهم الخمس لأنهم كانوا لا يقفون مع الناس بعرفة، ولا يفيضون منها، ويقولون نحن أهل حرم الله فلا نخرج منه، وكانوا يقفون بالمزدلفة ويفيضون منها، فأمرهم الله تعالى بالوقوف بعرفة والإفاضة منها كما يفيض الناس. وأراد بالناس ساير العرب، وهو المروى عن الباقر عليه السلام (والثاني) ان المراد به الإفاضة من المزدلفة إلى منى يوم النحر قبل طلوع الشمس للرمي والنحر: ومما يسئل على القول الأول ان يقال: إذا كان ثم للترتيب فما معنى الترتيب ههنا؟وقد روى أصحابنا في جوابه ان ههنا تقديما وتأخيرا، و تقديره ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واستغفروا الله ان الله غفور رحيم.
٧١٦وفيه واختلف في سبب تسميتها بعرفات، فقيل: لان إبراهيم عليه السلام عرفها بما تقدم له من النعت لها والوصف، روى عن علي عليه السلام، وقيل: لان آدم وحوا اجتمعا فيها فتعارفا، وقد رواه أصحابنا أيضا.
٧١٧في كتاب علل الشرايع باسناده إلى معوبة بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عرفات لم سميت عرفات؟فقال: ان جبرئيل عليه السلام خرج بإبراهيم صلوات الله عليه يوم عرفة، فلما زالت الشمس قال له جبرئيل عليه السلام: يا إبراهيم اعترف بذنبك وأعرف مناسكك، فسميت عرفات لقول جبرئيل عليه السلام له اعرف واعترف.
٧١٨في الكافي باسناده إلى أبي بصير انه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام يذكران أنه قال جبرئيل لإبراهيم عليه السلام: هذه عرفات فاعرف بها مناسكك، واعترف بذنبك، فسمى عرفات، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٧١٩علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال في حديث طويل: ونزل رسول - الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكة بالبطحاء هو وأصحابه، ولم ينزلوا الدور، فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس ان يغتسلوا ويهلوا بالحج، وهو قول الله تعالى الذي انزل على نبيه صلى الله عليه وآله (فاتبعوا ملة أبيكم إبراهيم) فخرج النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه مهلين بالحج حتى اتى منى، فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر، ثم غدا والناس معه، وكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع، ويمنعون الناس ان يفيضوا منها، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وقريش ترجوان يكون افاضته من حيث كانوا يفيضون فأنزل الله تعالى عليه: (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله) يعنى إبراهيم وإسماعيل و اسحق في افاضتهم منها ومن كان بعدهم، فلما رأت قريش ان قبة رسول الله صلى الله عليه وآله قد مضت كأنه دخل في أنفسهم شئ للذي كانوا يرجون من الإفاضة من مكانهم حتى انتهى إلى نمرة وهو بطن عرنة ( 8 ) بحيال الأراك فضربت قبته وضرب الناس أخبيتهم عندها فلما زالت الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ثم صلى الظهر والعصر باذان وإقامتين، ثم مضى إلى الموقف فوقف به، فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جانبها فنحاها ففعلوا مثل ذلك فقال: أيها الناس ليس موضع اخفاف ناقتي بالموقف ولكن هذا كله وأومى بيده إلى الموقف - فتفرق الناس وفعل مثل ذلك بالمزدلفة، فوقف الناس حتى وقع قرص الشمس ثم أفاض وأمر الناس بالدعة ( 9 ) حتى انتهى إلى المزدلفة وهي المشعر الحرام.
٧٢٠علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار قال، قال أبو عبد الله عليه السلام: ان المشركين كانوا يفيضون من قبل ان تغيب الشمس، فخالفهم رسول الله صلى الله عليه وآله فأفاض بعد غروب الشمس قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام إذا غربت الشمس فأفض مع الناس، وعليك السكينة والوقار وافض بالاستغفار فان الله عز وجل يقول: (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله ان الله غفور رحيم) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٧٢١أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار: عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله سبحانه وتعالى: (واذكروا الله في أيام معدودات) قال: هي أيام التشريق. كانوا إذا قاموا بمنى بعد النحر تفاخروا فقال الرجل منهم: كان أبى يفعل كذا وكذا فقال الله تعالى: فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا قال والتكبير الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.
٧٢٢في مجمع البيان (كذكركم آباءكم) معناه ما روى عن أبي جعفر الباقر عليه السلام انهم كانوا إذا فرغوا من الحج يجتمعون هناك ويعدون مفاخر آبائهم ومآثرهم ويذكرون أيامهم القديمة، وأياديهم الجسيمة فأمرهم الله سبحانه أن يذكروه مكان ذكرهم آبائهم في هذا الموضع (أو أشد ذكرا) أو يزيدوا على ذلك بأن يذكروا نعم الله سبحانه ويعدوا آلاء ويشكروا نعمائه لان آبائهم وإن كانت لهم عليهم اياد ونعم، فنعم الله سبحانه عليهم أعظم، وأياذيه عندهم أفخم ولأنه سبحانه المنعم بتلك المآثر والمفاخر على آبائهم وعليهم
٧٢٣في تفسير علي بن إبراهيم (فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا) قال كانت العرب إذا وقفوا بالمشعر يتفاخرون بآبائهم، فيقولون لا وأبيك، لا وأبي فامر هم الله أن يقولوا لا والله وبلى والله.
٧٢٤في تفسير العياشي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام نحوه بدون لفظ يتفاخرون بآبائهم.
٧٢٥في كتاب معاني الأخبار حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (ره) قال حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبد الله عليهما السلام في قول الله عز وجل: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة قال: رضوان الله والجنة في الآخرة، والسعة في الرزق والمعاش وحسن الخلق في الدنيا.
٧٢٦في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن عمير ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال طف بالبيت سبعة أشواط وتقول في الطواف: اللهم إني أسئلك إلى أن قال عليه السلام وتقول فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود، (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار).
٧٢٧عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يستحب أن يقول بين الركن والحجر، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وقال إن ملكا موكلا يقول آمين.
٧٢٨عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة) رضوان الله في الجنة في الآخرة والمعاش وحسن الخلق في الدنيا.
٧٢٩علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داوود المنقري عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سأل رجل أبى بعد منصرفه من الموقف فقال: أترى يخيب الله هذا الخلق كله؟فقال أبى: ما وقف بهذا الموقف أحد الا غفر الله له مؤمنا كان أو كافرا لأنهم في مغفرتهم على ثلث منازل: مؤمن غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعتقه الله من النار وذلك قوله تعالى: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب) وسنذكر تتمة الحديث إن شاء الله.
٧٣٠في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسن بن علي عن أبيه عليهم السلام قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله جالس إذ سال عن رجل من أصحابه، فقالوا: يا رسول الله انه قد صار في البلاء كهيئة الفرخ لا ريش عليه، فاتاه عليه السلام فإذا هو كهيئة الفرخ لا ريش عليه من شدة البلاء فقال له: قد كنت تدعو في صحتك دعاء؟قال نعم كنت أقول: يا رب أيما عقوبة أنت معاقبي بها في الآخرة فجعلها لي في الدنيا فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم الا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، فقال فكأنما نشط من عقال وقام صحيحا وخرج معنا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة،
٧٣١في مجمع البيان (ولله سريع الحساب) وورد في الخبر انه سبحانه يحاسب الخلايق كلهم في مقدار لمح البصر، وروى بقدر حلب شاة، وروى عن أمير المؤمنين أنه قال: معناه انه يحاسب الخلق دفعة كما يرزقهم دفعة.
٧٣٢في الكافي أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن منصور ابن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله سبحانه وتعالى: (واذكروا الله في أيام معدودات) قال: أيام التشريق كانوا إذا قاموا بمنى بعد النحر تفاخروا، فقال الرجل منهم: كان أبى يفعل كذا وكذا فقال الله تعالى: (فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا) قال: والتكبير الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.
٧٣٣علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى، واذكروا الله في أيام معدودات) قال: التكبير في أيام التشريق صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من يوم الثالث، وفى الأمصار عشر صلوات، فإذا نفر بعد الأولى أمسك أهل الأمصار، ومن أقام بمنى فصلى بها الظهر والعصر فليكبر.
٧٣٤في كتاب معاني الأخبار أبى (ره) قال: حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن الصلت عن عبد الله بن الصلت عن يونس بن عبد الرحمن عن المفضل بن صالح عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (واذكروا الله في أيام معدودات) قال المعلومات و المعدودات واحدة وهي أيام التشريق.
٧٣٥في تهذيب الأحكام محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأول، ومن نفر في النفر الأول فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس، وهو قول الله: (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه... لمن اتقى) قال: اتقى الصيد.
٧٣٦عن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد عن علي عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: في رجل بعث بثقله يوم النفر الأول وأقام هو إلى الأخير، قال: هو ممن تعجل في يومين.
٧٣٧فيمن لا يحضره الفقيه وروى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول في قول الله عز وجل: (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى) فقال: يتقى الصيد حتى ينفر أهل منى في النفر الأخير.
٧٣٨وفى رواية ابن محبوب عن أبي جعفر الأحول عن سلام بن المستنير عن أبي - جعفر عليه السلام أنه قال: لمن اتقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم الله عليه في احرامه.
٧٣٩وفى رواية علي بن عطية عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: لمن اتقى الله عز وجل وروى أنه يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه، وروى من وفى وفى الله له.
٧٤٠في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد الله (ع) قال سأل رجل أبى بعد منصرفه من الموقف فقال أترى يخيب الله هذا الخلق كله؟فقال أبى ما وقف بهذا الموقف أحد الا غفر الله له، مؤمنا كان أو كافرا الا انهم في مغفرتهم على ثلث منازل إلى قوله و منهم من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وقيل له أحسن فيما بقي من عمرك وذلك قوله تعالى فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه) يعنى من مات قبل أن يمضى فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى الكبائر.
٧٤١عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن داود بن النعمان عن أبي أيوب قال، قلت لأبي عبد الله عليه السلام، انا نريد ان نتعجل السير - وكانت ليلة النفر حين سألته - فأي ساعة ننفر؟فقال لي، اما اليوم الثاني فلا تنفر حتى تزول الشمس وكانت ليلة النفر، واما اليوم الثالث فإذا ابيضت الشمس فانفر على بركة الله، فان الله تعالى يقول، (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه) فلو سكت لم يبق أحد الا تعجل ولكنه قال، (ومن تأخر فلا اثم عليه).
٧٤٢حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن الميثمي عن معاوية ابن وهب عن إسماعيل بن نجيح الرماح قال، كنا عند أبي عبد الله عليه السلام بمنى ليلة من الليالي فقال، ما يقول هؤلاء فيمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه؟قلنا. ما ندري، قال، بلى يقولون من تعجل من أهل البادية فلا اثم عليه، ومن تأخر من أهل الحضر فلا اثم عليه، وليس كما يقولون قال الله جل ثناؤه (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه) الا لا اثم عليه (ومن تأخر فلا اثم عليه) الا لا اثم عليه (لمن اتقى) انما هي لكم والناس سواد وأنتم الحاج.
٧٤٣عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن عبد الاعلى قال. قال أبو عبد الله عليه السلام. كان أبى يقول. من أم هذا البيت حاجا أو معتمرا مبرا من الكبر رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه، ثم قرأ، (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى) قلت، ما الكبر؟قال. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ان أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق ( 10 ) قلت، ما غمص الخلق وسفه الحق قال، يجهل الحق ويطعن عن أهله، فمن فعل ذلك نازع الله ردائه.
٧٤٤علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال، (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى) قال، يرجع لاذنب له.
٧٤٥في كتاب معاني الأخبار حدثنا أبي (ره) قال، حدثنا الحسن بن محمد بن عامر عن أبي عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبد الله بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى) قال: يرجع ولاذنب له، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٧٤٦في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن العبد المؤمن حين يخرج من بيته حاجا لا يخطو خطوة ولا تخطو به راحلته الا كتب الله له بها حسنة، ومحا عنه سيئة، ورفع له بها درجة، فإذا وقف بعرفات فلو كانت ذنوبه عدد الثرى رجع كما ولدته أمه، يقال: له استأنف العمل يقول الله: (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى).
٧٤٧عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: (فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه) الآية قال: أنتم والله هم ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لا يثبت على ولاية علي عليه السلام الا المتقون.
٧٤٨عن حماد عنه في قوله: لمن اتقى) الصيد فان ابتلى بشئ من الصيد ففداه فليس له أن ينفر في يومين.