۞ نور الثقلين

سورة البقرة، آية ١٨٩

التفسير يعرض الآية ١٨٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

۞ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ١٨٩

۞ التفسير

نور الثقلين

٦١٧

في تهذيب الأحكام علي بن الحسن بن فضال قال. حدثني محمد بن عبد الله بن زرارة عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال. سألته عن الأهلة؟قال. هي أهلة الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم، وإذا رأيته فأفطر.

٦١٨

علي بن الحسن بن فضال عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي الجارود زياد بن منذر العبدي قال. سمعت أبا جعفر محمد بن علي (ع) يقول. صم حين يصوم الناس وأفطر حين يفطر الناس، فان الله عز وجل جعل الأهلة مواقيت.

٦١٩

أبو الحسن محمد بن أحمد بن داود قال، أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد عن الحسين ابن القاسم عن علي بن إبراهيم قال، حدثني أحمد بن عيسى بن عبد الله عن عبد الله ابن علي بن الحسن عن أبيه عن جعفر بن محمد عليهما السلام في قول الله عز وجل قل هي مواقيت للناس والحج قال: لصومهم وفطرهم وحجهم.

٦٢٠

في كتاب الاحتجاج للطبرسي وعن الأصبغ بن نباتة قال: كنت عند أمير المؤمنين عليه السلام فجاءه ابن الكوا فقال: يا أمير المؤمنين قول الله عز وجل: ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها فقال عليه السلام: نحن البيوت أمر الله أن تؤتى أبوابها، نحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه، فمن بايعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها، ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها، ان الله عز وجل لو شاء عرف الناس نفسه حتى يعرفونه ويأتونه من بابه، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله، وبابه الذي يؤتى منه، قال: فمن عدل عن ولايتنا وفضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها، وانهم عن الصراط لناكبون، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٦٢١

وعن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه: وقد جعل الله للعلم أهلا وفرض على العباد طاعتهم، بقوله: (واتوا البيوت من أبوابها) والبيوت هي بيوت العلم الذي استودعته الأنبياء وأبوابها أوصياؤهم.

٦٢٢

في تفسير العياشي عن سعد عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن هذه الآية: (وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها) فقال آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم أبواب الله وسبيله، والدعاة إلى الجنة، والقادة إليها، والأدلاء عليها إلى يوم القيامة.

٦٢٣

في مجمع البيان (وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها) فيه وجوه: أحدها انه كان المجرمون لا يدخلون بيوتهم من أبوابها ولكنهم كانوا ينقبون في ظهور بيوتهم، أي في مؤخرها نقبا يدخلون ويخرجون منه، فنهوا عن التدين بذلك، رواه أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السلام وثانيها ان معناه ليس البر أن تأتوا الأمور من غير جهاتها، و ينبغي أن تأتوا الأمور من جهاتها أي الأمور كان، وهو المروى عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام، وثالثها قال أبو جعفر عليه السلام: آل محمد أبواب الله وسبله والدعاة إلى الجنة والقادة إليها، والأدلاء عليها إلى يوم القيامة.

٦٢٤

وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنا مدينة العلم وعلى بابها، ولا تؤتى المدينة الامن بابها، ويروى أنا مدينة الحكمة.