٢٠٧عن زيد بن الجهم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لما سلموا على علي عليه السلام بأمرة المؤمنين قال رسول الله صلى الله عليه وآله للأول: قم فسلم على على بأمرة المؤمنين فقال: امن الله أو من رسوله قال: نعم من الله ومن رسوله ثم قال لصاحبه: قم فسلم على على بإمرة المؤمنين، فقال: من الله ومن رسوله؟ ( 8 ) قال: نعم من الله ومن رسوله، قال: يا مقداد قم فسلم على على بإمرة المؤمنين قال: فلم يقل ما قال صاحباه، ثم قال: قم يا باذر فسلم على على بإمرة المؤمنين، فقام وسلم ثم قال: يا سلمان قم وسلم على على بإمرة المؤمنين فقام وسلم، حتى إذا خرجا وهما يقولان: لا والله لا نسلم له ما قال أبدا فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيه: ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا بقولكم من الله أو من رسوله ان الله يعلم ما تفعلون ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون ايمانكم دخلا بينكم أن يكون أمة هي أزكى من أمة قال: قلت: جعلت فداك انما نقرأها " أن تكون أمة هي أربى من أمة " فقال: ويحك يا زيد وما أربى أن يكون والله أزكى من أئمتكم ( 9 ) انما يبلوكم الله به يعنى عليا ولنبين لكم يوم القيمة ما كنتم فيه تختلفون ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدى من يشاء ولتسئلن عما كنتم تعملون ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها بعد ما سلمتم على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله يعنى عليا ولكم عذاب عظيم.
٢٠٨في أصول الكافي محمد بن الحسين ( 10 ) عن محمد بن إسماعيل عن منصور ان يونس عن زيد بن الهجم الهلالي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لما أنزلت ولاية علي بن أبي طالب وكان قول رسول الله صلى الله عليه وآله، سلموا على على بإمرة المؤمنين فكان مما اكد الله عليهما في ذلك اليوم يا زيد قول رسول الله صلى الله عليه وآله لهما، قوما فسلما عليه بإمرة المؤمنين، فقالا: أمن الله أو من رسوله يا رسول الله؟ فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وآله: من الله ومن رسوله، فأنزل الله عز وجل: " ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ان الله يعلم ما تفعلون " يعنى به قول رسول الله صلى الله عليه وآله لهما وقولهما: أمن الله أو من رسوله " ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون ايمانكم دخلا بينكم ان تكونوا أمة هي أزكى من أئمتكم " قال: قلت: جعلت فداك أئمة؟ قال: أي والله أئمة، قلت: فانا نقرء أربى؟ قال: ما أربى وأومى بيده فطرحها، " انما يبلوكم الله به " يعنى بعلى عليه السلام " ولنبين لكم يوم القيمة ما كنتم فيه تختلفون * ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدى من يشاء ولتسئلن يوم القيمة عما كنتم تعملون * ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها " يعنى بعد مقالة رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام " وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله " يعنى به علي عليه السلام " ولكم عذاب عظيم ".
٢٠٩في تفسير علي بن إبراهيم قال علي بن إبراهيم في قوله: " وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا " فإنه حدثني أبي رفعه قال: قال أبو عبد الله: لما نزلت الولاية وكان من قول رسول الله صلى الله عليه وآله بغدير خم سلموا على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين فقالا: من الله ومن رسوله؟ فقال لهما: نعم حقا من الله ومن رسوله، انه أمير المؤمنين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين يقعده الله يوم القيمة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة، ويدخل أعدائه النار، فأنزل الله عز وجل: " ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ان الله يعلم ما تفعلون " يعنى قول رسول الله صلى الله عليه وآله من الله ومن رسوله، ثم ضرب لهم مثلا فقال: " ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون ايمانكم دخلا بينكم ".
٢١٠وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: التي نقضت غزلها امرأة من بنى تيم بن مرة يقال لها ريطة بنت كعب بن سعد بن تيم بن لوى بن غالب، كانت حمقاء تغزل الشعر، فإذا غزلته نقضته ثم عادت فغزلته، فقال الله: " كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون ايمانكم دخلا بينكم " قال: " ان الله تبارك وتعالى أمر بالوفاء ونهى عن نقض العهد، فضرب لهم مثلا. رجع إلى رواية علي بن إبراهيم في قوله: " أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم " فقيل: يا ابن رسول الله نحن نقرأ هي أربى من أمة قال: ويحك وما أربى وأومى بيده بطرحها " انما يبلوكم الله به " يعنى بعلى بن أبي طالب يختبركم " وليبين لكم يوم القيمة ما كنتم فيه تختلفون * ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة " قال على مذهب واحد وأمر واحد " ولكن يضل من يشاء " قال: يعذب بنقض العهد " ويهدى من يشاء " قال: يثيب " ولتسئلن عما كنتم تعملون ".