۞ نور الثقلين

سورة الحجر، آية ٤٧

التفسير يعرض الآية ٤٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ ٤٧

۞ التفسير

نور الثقلين

٧٠

في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن القاسم عن عمرو بن ابى المقدام عن ابى عبد الله عليه‌السلام انه قال : أنتم والله الذين قال الله عزوجل : ( وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) .

٧١

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن ابى عبد الله عليه‌السلام انه قال لأبي بصير : يا با محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال : ( إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) والله ما أراد بهذا غيركم ، والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة.

٧٢

في تفسير العياشي عن محمد بن مروان عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : ليس منكم رجل ولا امرأة الا وملائكة الله يأتونه بالسلام ، وأنتم الذين قال الله : ( وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) .

٧٣

عن محمد بن القاسم عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : ان سارة قالت لإبراهيم عليه‌السلام : قد كبرت فلو دعوت الله ان يرزقك ولدا فتقر أعيننا؟ فان الله قد اتخذك خليلا وهو مجيب دعوتك ان شاء الله ، فسأل إبراهيم ربه أن يرزقه غلاما عليما ، فأوحى الله اليه : انى واهب لك غلاما عليما ، ثم أبلوك فيه بالطاعة لي ، قال ابو عبد الله عليه‌السلام : فمكث إبراهيم بعد البشارة ثلث سنين ، ثم جائته البشارة من الله بإسماعيل مرة اخرى بعد ثلث سنين.

٧٤

عن أبى بصير عن ابى جعفر عليه‌السلام قال : ان لوطا لبث في قومه ثلثين سنة يدعوهم الى الله ويحذرهم عقابه ، قال : وكانوا قوما لا يتنظفون من الغائط ولا يتطهرون من الجنابة وكان لوط وآله يتنظفون من الغائط ويتطهرون من الجنابة ، وكان لوط ابن خالة إبراهيم وإبراهيم ابن خالة لوط وكانت امرأة إبراهيم سارة أخت لوط ، وكان إبراهيم ولوط نبيين مرسلين منذرين ، وكان لوط رجلا سخيا كريما يقري الضيف (١) إذا نزل به ويحذره قومه ، قال : فلما راى قوم لوط ذلك قالوا : انا ننهاك عن العالمين لا تقرى ضيفا ينزل بك ، فانك ان فعلت فضحنا ضيفك وأخزيناك فيه ، وكان لوط إذا نزل به الضيف كتم أمره مخافة أن يفضحه قومه ، وذلك ان لوطا كان فيهم لا عشيرة له. قال : وان لوطا وإبراهيم لا يتوقعان نزول العذاب على قوم لوط ، وكانت لإبراهيم ولوط منزلة من الله شريفة ، وان الله تبارك وتعالى كان إذا هم بعذاب قوم لوط أدركته فيهم مودة إبراهيم وخلته ومحبة لوط فيراقبهم فيه فيؤخر عذابهم ، قال ابو جعفر : فلما اشتد أسف الله على قوم لوط وقدر عذابهم وقضاه أحب أن يعوض إبراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم فيسلى به مصابه بهلاك قوم لوط ، فبعث الله رسلا الى إبراهيم يبشرونه بإسماعيل ، فدخلوا عليه ليلا ففزع منهم وخاف أن يكونوا سراقا ، قال : فلما ان رأته الرسل فزعا وجلا قالوا : سلاما قال سلام ( قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ قالَ ) ابو جعفر عليه‌السلام : والغلام العليم هو اسمعيل من هاجر فقال إبراهيم للرسل : ( أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ ) فقال إبراهيم للرسل : فما خطبكم بعد البشارة؟ ( قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ) انهم كانوا قوما فاسقين لننذرهم عذاب رب العالمين ، قال أبو جعفر عليه‌السلام : فقال إبراهيم للرسل : ( إِنَّ فِيها لُوطاً قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ ) ( فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ ) يقول : من عذاب الله لننذر قومك العذاب ( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ ) يا لوط إذا مضى من يومك هذا سبعة أيام ولياليها ( بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ ) قال أبو جعفر عليه‌السلام فقضوا الى لوط ذلك الأمر

(١) قرى الضيف : أضافه وأجاره وأكرمه. ( أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ ) قال أبو جعفر عليه‌السلام : فلما كان يوم الثامن مع طلوع الفجر قدم الله رسلا الى إبراهيم يبشرونه بإسحاق ويعزونه بهلاك قوم لوط «الحديث» وقد كتبناه بتمامه في هود.

٧٥

في كتاب الخصال عن الصباح مولى أبى عبد الله عليه‌السلام قال : كنت مع أبى عبد الله فلما مررنا بأحد قال : ترى الثقب الذي فيه؟ قلت : نعم ، قال اما انا فلست أراه. وعلامة الكبر ثلث : كلال البصر (١) وانحناء الظهر ورقة القدم.