۞ الآية
فتح في المصحفقُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١ مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢ إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ٣ مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ ٤ ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ ٥ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ٦
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآيات ١ إلى ٦
۞ الآية
فتح في المصحفقُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١ مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢ إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ٣ مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ ٤ ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ ٥ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ٦
۞ التفسير
بسم الله الرحمن الرحيم
في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى جعفر عليهالسلام قال : من أوتر بالمعوذتين و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) قيل له : يا عبد الله أبشر فقد قبل الله وترك.
في مجمع البيان الفضل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اشتكى شكوة شديدة فأتاه جبرئيل وميكائيل ، فقعد جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، فعوذه جبرئيل عليهالسلام بقل أعوذ برب الفلق ، وعوذة ميكائيل عليهالسلام بقل أعوذ برب الناس.
أبو خديجة عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : جاء جبرئيل الى النبي صلىاللهعليهوآله وهو شاك فرقاه بالمعوذتين و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ، وقال : بسم الله أرقيك والله يشفيك من كل داء يؤذيك خذها فلتهنيك فقال : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ * والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما واما التفكر في الوسوسة في الخلق فهو بلواهم بأهل الوسوسة لا غير ذلك كما حكى الله عن الوليد بن المغيرة المخزومي : انه فكر وقدر فقتل كيف قدر يعنى قال للقرآن ان هذا إلا سحر يؤثر ان هذا إلا قول البشر. بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه قد ذكرنا في اوايل ما أسلفنا في (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) ما فيه بيان شاف لهذه السورة أيضا فليراجع.
في مجمع البيان وقوله : (مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ) فيه أقوال : أحدها ان معناه الى قوله : وثانيها ان معناه من شر ذي الوسواس وهو الشيطان كما جاء في الحديث انه يوسوس فاذا ذكر العبد ربه خنس (1).
وروى عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ان الشيطان واضع خطمه (2) على قلب ابن آدم فاذا ذكر الله خنس ، وإذا نسي التقم فذلك الوسواس الخناس.
وروى العياشي باسناده عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما من مؤمن الا ولقلبه في صدره أذنان ، اذن ينفس فيها الوسواس الخناس فيؤيد الله المؤمن بالملك ، وهو قوله : سبحانه (وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ).
في تفسير علي بن إبراهيم وقال الصادق عليهالسلام : ما من قلب الا وله أذنان على أحدهما ملك مرشد ، وعلى الاخرى شيطان مفتر ، هذا يأمره وهذا يزجره ، وكذلك من الناس شيطان يحمل الناس على المعاصي كما يحمل الشيطان من الجن.
وفيه عن العالم عليهالسلام حديث طويل ذكر فيه عليهالسلام : ما طلب إبليس من الله اجابته له وفيه قال : قال : يا رب زدني قال جعلت لك ولذريتك صدورهم أوطانا قال : حسبي وقد ذكرنا أكثر الحديث في أول الأعراف (3).
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن على بن
(١) الخنوس : الاختفاء بعد الظهور.
(٢) الخطم : أنف الإنسان ومن الدابة : مقدم أنفها وفمها.
(٣) راجع المجلد الثاني صفحة 9 ـ 10. الحكم عن سيف بن عميرة عن أبان بن تغلب عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ما من مؤمن الا ولقلبه أذنان في جوفه ، اذن ينفث فيها الوسواس الخناس ، واذن ينفث فيها الملك فيؤيد الله المؤمن بالملك فذلك قوله : (وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ)
في الكافي ابو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : من أكل حبة من الرمان أمرضت شيطان الوسوسة أربعين يوما.
في أمالي الصدوق (ره) باسناده الى الصادق عليهالسلام قال : لما نزلت هذه الاية (وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ) صعد إبليس جبلا بمكة يقال له ثوير ، فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا اليه فقالوا يا سيدنا لم دعوتنا؟ قال : نزلت هذه الاية فمن لها؟ فقام عفريت من الشياطين فقال : انا لها بكذا وكذا ، قال : لست لها ، فقام آخر فقال : مثل ذلك ، فقال لست لها ، فقال الوسواس الخناس : انا لها قال : بماذا؟ قال : أعدهم وامنيهم حتى يواقعوا الخطيئة فاذا وقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار فقال : أنت لها فوكله بها الى يوم القيامة.
في كتاب الخصال فيما اوصى به النبي عليها عليهماالسلام يا على ثلاث من الوسواس أكل الطين ، وتقليم الأظفار بالأسنان ، وأكل اللحية.
عن ابى الحسن الاول عليهالسلام قال : اربعة من الوسواس : أكل الطين ، وفت الطين ، وتقليم الأظفار بالأسنان ، وأكله اللحية.
في تفسير علي بن إبراهيم باسناده الى ابى بكر الحضرمي عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لعلى صلوات الله عليه : يا على القرآن خلف فراشي في الصحف الحرير والقراطيس فخذوه واجمعوا ولا تضيعوه كما ضيع اليهود التوراة ، فانطلق على صلوات الله عليه فجمعه في ثوب اصفر ثم ختم عليه في بيته وقال : لا ارتدى حتى اجمعه فانه عليهالسلام كان الرجل ليأتيه فيخرج اليه بغير رداء حتى جمعه.
قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لو ان الناس قرءوا القرآن كما انزل الله عزوجل ما اختلف اثنان.
وباسناده الى محمد بن الفضيل عن ابى حمزة الثمالي عن ابى جعفر عليهالسلام قال : ما أحد من هذه الامة جمع القرآن الا وصى محمد صلوات الله عليهما. قد تم الجزء الخامس حسب تجزئتنا من كتاب تفسير نور الثقلين وبه تم الكتاب بعون الله الملك الوهاب وقد وقع الفراغ من طبعه وتصحيحه والتعليق عليه في الخامس والعشرين من شهر صفر الخير سنة 1385 على يد العبد المذنب الفاني السيد هاشم بن السيد حسين الحسيني المحلاتى المشتهر برسولي عفى عنه وعن والديه بحق محمد وآله