۞ نور الثقلين

سورة الفلق، آية ٢

التفسير يعرض الآيات ١ إلى ٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ١ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ٢ وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ٣ وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ ٤ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥

۞ التفسير

نور الثقلين

بسم الله الرحمن الرحيم

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : من أوتر بالمعوذتين و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) قيل له يا عبد الله أبشر فقد قبل الله وترك.

٢

في مجمع البيان وفي حديث أبى ومن قرأ : (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) فكأنما قرأ جميع الكتب التي أنزلها الله على الأنبياء.

٣

وعن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أنزلت على آيات لم ينزل مثلهن المعوذتان أورده مسلم في الصحيح.

٤

وعنه عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : يا عقبة الا أعلمك سورتين هما أفضل القرآن؟ قلت: بلى يا رسول الله ، فعلمني المعوذتين ثم قرأ بهما في صلوة الغداة وقال لي : اقرأهما كلما قمت ونمت.

٥

في أصول الكافي باسناده الى سليمان الجعفري عن أبى الحسن عليه‌السلام قال : سمعته يقول : ما من أحد في حد الصبى يتعهد في كل ليلة قراءة (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) ، كل واحد ثلاث مرات ، و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) مأة مرة ، فان لم يقدر فخمسين ، الا صرف الله عزوجل عنه كل لمم أو عرض من أعراض الصبيان والعطاش وفساد المعدة وبدور الدم أبدا ما تعوهد بهذا حتى يبلغه الشيب ، فان تعهد نفسه بذلك أو تعوهد كان محفوظا الى يوم يقبض الله عزوجل نفسه (1).

٦

في الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن ابن أبى نجران عن صفوان الجمال قال : صلى بنا أبو عبد الله عليه‌السلام المغرب فقرأ بالمعوذتين في الركعتين.

٧

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن داود بن فرقد عن جابر مولى بسطام قال أمنا أبو عبد الله عليه‌السلام في صلوة المغرب ، فقرأ المعوذتين ثم قال : هما من القرآن.

(١) مر الحديث بمعناه في صفحة 702.

٨

في مجمع البيان الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله اشتكى شكوة شديدة ووجع وجعا شديدا فأتاه جبرئيل وميكائيل عند رجليه فعوذه جبرئيل بقل أعوذ برب الفلق ، وعوذة ميكائيل بقل أعوذ برب الناس.

٩

أبو خديجة عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : جاء جبرئيل الى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو شاك فرقاه بالمعوذتين و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ).

١٠

وروى ان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان كثيرا ما يعوذ الحسن والحسين بهاتين السورتين.

١١

وروى عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : إذا قرأت (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) فقل في نفسك : أعوذ برب الفلق ، وإذا قرأت (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) فقل في نفسك أعوذ برب الناس.

١٢

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبى عن بكر بن محمد عن أبى عبد اللهعليه‌السلام قال : كان سبب نزول المعوذتين انه وعك (1) رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فنزل عليه جبرئيل بهاتين السورتين فعوذه بهما.

١٣

حدثنا على بن الحسين عن أحمد بن أبى عبد الله عن على بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبى بكر الحضرمي قال : قلت : لأبي جعفر عليه‌السلام : ان ابن مسعود كان يمحو المعوذتين من المصحف؟ فقال : كان أبى يقول : انما فعل ذلك ابن مسعود برأيه وهو من القرآن.

١٤

في كتاب طب الائمة عن جعفر بن محمد الصادق عليه‌السلام قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أراد إنسان بسوء فأراد ان يحجزه الله بينه وبينه ، فليقل حين يراه أعوذ بحول الله وقوته من حول خلقه وقوتهم ، وأعوذ برب الفلق من شر ما خلق ، ثم يقول : ما قال الله عزوجل لنبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) صرف الله عنه كيد كل كائد ومكر كل ماكر وحسد كل حاسد ، ولا يقولن هذه الكلمات الا في وجهه فان الله يكفيه بحوله.

(١) الوعك : الحمى.

١٥

عن ابى الحسن الرضا عليه‌السلام انه راى مصروعا فدعا بقدح فيه ماء ثم قرأ الحمد والمعوذتين ونفث في القدح ثم أمر فصب الماء على رأسه ووجهه فأفاق ، وقال له : لا يعود إليك أبدا.

١٦

وباسناده الى محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : ان جبرئيل أتى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وقال له : يا محمد قال : لبيك يا جبرئيل ، قال : ان فلان سحرك وجعل السحر في بئر بنى فلان فابعث اليه يعنى البئر أوثق الناس عندك وأعظمهم في عينك وهو عديل نفسك حتى يأتيك بالسحر ، قال : فبعث النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله على بن ابى طالب وقال : انطلق الى بئر أزوان فان فيها سحرا سحرني به لبيد بن اعصم اليهودي فأتنى به قال عليه‌السلام : فانطلقت في حاجة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فهبطت فاذا ماء البئر قد صار كأنها الحناء من السحر ، فطلبته مستعجلا حتى انتهيت الى أسفل القليب فلم اظفر به ، قال الذين معى : ما فيه شيء فاصعد ، فقلت : لا والله ما كذبت وما كذبت وما نفسي به مثل أنفسكم يعنى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم طلبت طلبا بلطف فاستخرجت حقا فأتيت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : افتحه ففتحته وإذا في الحق قطعة كرب النخل في جوفه وتر عليها أحد وعشرون عقدة ، وكان جبرئيل عليه‌السلام انزل يومئذ المعوذتين على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : يا على اقرءها على الوتر ، فجعل أمير المؤمنين عليه‌السلام كلما قرء آية انحلت عقدة حتى فرغ منها ، وكشف الله عزوجل عن نبيه ما سحر وعافاه (1).

١٧

ويروى ان جبرئيل وميكائيل عليهما‌السلام أتيا الى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فجلس أحدهما عن يمينه والاخر عن شماله ، فقال جبرئيل الميكائيل ما وجع الرجل؟ فقال ميكائيل : هو مطبوب (2) فقال جبرئيل عليه‌السلام : ومن طبه؟ قال : لبيد بن اعصم اليهودي ثم ذكر الحديث الى آخره.

(١) في هذا الحديث وأضرابه كلامه للطبرسي (ره) وغيره وسيأتى كلامه بعد حديث مجمع البيان فانتظر.

(٢) المطبوب : المسحور.

١٨

وعن ابى عبد الله الصادق عليه‌السلام انه سئل عن المعوذتين أهما من القرآن؟ فقال : نعم هما من القرآن ، فقال الرجل : ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود ولا في مصحفه؟ فقال ابو عبد الله عليه‌السلام : اخطأ ابن مسعود أو قال : كذب ابن مسعود ، هما من القرآن قال الرجل : فأقرء بهما يا بن رسول الله في المكتوبة؟ قال : نعم ، وهل تدري ما معنى المعوذتين وفي اى شيء أنزلنا؟ ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله سحره لبيد بن اعصم اليهودي فقال ابو بصير : وما كاد أو عسى ان يبلغ من سحره؟ قال ابو عبد الله الصادق عليه‌السلام : بلى كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يرى انه يجامع وليس يجامع ، وكان يريد الباب ولا يبصره حتى يلمسه بيده ، والسحر حق وما يسلط السحر الا على العين والفرج ، فأتاه جبرئيل عليه‌السلام فأخبره بذلك ، فدعا عليا عليه‌السلام وبعثه ليستخرج ذلك من بئر أزوان ، وذكر الحديث بطوله الى آخره.

١٩

في مجمع البيان قالوا ان لبيد بن اعصم اليهودي سحر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم دفن ذلك في بئر لبني زريق ، فمرض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فبينا هو نائم إذا أتاه ملكان فقعد أحدهما عند رأسه والاخر عند رجليه ، فأخبراه بذلك وانه في بئر أزوان في جف طلعة وتحت راعوفة ، والجف قشر الطلع ، والراعوفة حجر في أسفل البئر يقوم عليها الماتح (1) فانتبه رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وبعث عليا عليه‌السلام والزبير وعمارا فنزحوا ماء تلك البئر ثم رفعوا الصخرة واخرجوا الجف ، فاذا فيه مشاطة رأس وأسنان من مشط ، وإذا معقد فيه احدى عشرة عقدة مغروزة بالابر ، فنزلت هاتان السورتان ، فجعل كلما يقرء آية انحلت عقدة ، ووجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله خفة ، فقام فكأنما انشط من عقال ، وجعل جبرئيل يقول : بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من حاسد وعين ، والله تعالى يشفيك ورووا ذلك عن عائشة وابن عباس. وهذا لا يجوز لان من وصف بأنه مسحور فكأنه قد خبل عقله وقد أبى الله سبحانه ذلك في قوله : (وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَسْحُوراً انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا) ولكن يمكن أن يكون اليهودي أو بناته على ما روى اجتهدوا على ذلك فلم يقدروا عليه ، واطلع

(١) الماتح : الذي يستخرج الماء من البئر. الله نبيه على ما فعلوه من التمويه حتى استخرج ، وكان ذلك دلالة على صدقهصلى‌الله‌عليه‌وآله وكيف يجوز أن يكون المرض من فعلهم ، ولو قدروا على ذلك لقتلوه وقتلوا كثيرا من المؤمنين مع شدة عداوتهم له.

٢٠

وفيه وقيل : ان سجين جب في جهنم مفتوح ، والفلق جب في جهنم مغطى رواه أبو هريرة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله.

٢١

في تفسير علي بن إبراهيم عن الامام الحسن بن على بن أبي طالب عليه‌السلام حديث طويل يقول فيه عليه‌السلام : فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدس. فيحشر أهل الجنة عن يمين الصخرة ويزلف المتقين ، وتصير جهنم عن يسار الصخرة في تخوم الأرضين السابعة وفيه الفلق والسجين.

٢٢

في كتاب ثواب الأعمال باسناده الى حنان بن سدير قال : حدثني رجل من أصحاب أبى عبد الله عليه‌السلام قال : سمعته يقول : أن أشد الناس عذابا يوم القيامة سبعة نفر : أولهم ابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود الذي حاج إبراهيم عليه‌السلام في ربه واثنان من بنى إسرائيل هودا قومهما ونصراهما ، وفرعون الذي قال : (أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى) ، واثنان من هذه الامة أحدهما شرهما في تابوت من قوارير تحت الفلق في بحار من نار.

٢٣

في كتاب معاني الاخبار ابى (ره) قال : حدثنا محمد بن القاسم عن محمد بن على الكوفي عن عثمان بن عيسى عن معاوية بن وهب قال : كنا عند أبى عبد الله عليه‌السلام فقرأ رجل : (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) فقال الرجل : وما الفلق؟ قال : صدع في النار فيه سبعون الف دار ، في كل دار سبعون الف بيت ، في كل بيت سبعون الف اسود ، في جوف كل اسود ، سبعون الف جزء من سم ، لا بد لأهل النار ان يمروا عليها.

٢٤

في كتاب التوحيد باسناده الى عبد الله عليه‌السلام بن سلام مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقلت : أخبرني أيعذب الله عزوجل خلقا بلا حجة؟ فقال : معاذ الله ، قلت : فأولاد المشركين في الجنة أم في النار؟ فقال : الله تبارك و تعالى اولى بهم ، انه إذا كان يوم القيامة وجمع الله عزوجل الخلائق لفصل القضاء يأتى بأولاد المشركين فيقول لهم ، عبيدي وإمائي من ربكم وما دينكم وما أعمالكم؟ قال : فيقولون : اللهم ربنا أنت خلقتنا ولم نخلق شيئا ، وأنت أمتنا ولم نمت شيئا ، ولم تجعل لنا ألسنة ننطق بها ولا اسماعا نسمع ولا كتابا نقرؤه ولا رسولا فنتبعه ، ولا علم لنا الا ما علمتنا ، قال : فيقول لهم عزوجل : عبيدي وإمائي ان أمرتكم بأمر أتفعلونه؟ فيقولون : السمع والطاعة لك يا ربنا ، قال : فيأمر الله عزوجل نارا يقال لها الفلق أشد شيء في جهنم عذابا فتخرج من مكانها سوداء مظلمة بالسلاسل والأغلال ، فيأمرها الله عزوجل ان تنفخ في وجوه الخلايق نفخة فتنفخ ، فمن شدة نفختها تنقطع السماء وتنطمس النجوم وتجمد البحار وتزول الجبال وتظلم الأبصار وتضع الحوامل حملها ، وتشيب الولدان من هولها يوم القيامة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٥

في تفسير علي بن إبراهيم (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) قال : الفلق جب في جهنم يتعوذ أهل النار من شدة حره ، سأل الله أن يأذن له أن يتنفس ، فاذن له فتنفس فأحرق جهنم قال : وفي ذلك الجب صندوق من نار يتعوذ أهل تلك الجب من حر ذلك الصندوق وهو التابوت ، وفي ذلك التابوت ستة من الأولين وستة من الآخرين ، فاما الستة من الأولين فابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود إبراهيم الذي القى إبراهيم في النار ، وفرعون موسى ، والسامري الذي اتخذ العجل ، والذي هود اليهود والذي نصر النصارى ، واما الستة من الآخرين فهو الاول والثاني ، والثالث والرابع ، وصاحب الخوارج ، وابن ملجم (وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ) قال : الذي يلقى في الجب يقب فيه (1).

٢٦

في جوامع الجامع : (وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ) وهو الليل إذا اعتكر ظلامه من قوله (إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ) ووقوبه دخول ظلامه في كل شيء ، يقال : وقبت الشمس إذا غابت. وفي الحديث : لما رأى الشمس قد وقبت هل هذا حين حلها يعنى صلوة المغرب

(١) اى يدخل فيه. والوقوب : الدخول.

٢٧

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عيسى عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبى عبد الله عليه‌السلام في خطبة له يذكر فيها حال الائمة عليهم‌السلام وصفاتهم قال عليه‌السلام بعد ان ذكر الامام : لم يزل مرعيا بعين الله ، يحفظه ويكلؤه بستره، مطرودا عنه حبائل إبليس وجنوده ، مدفوعا عنه وقوب الفواسق ، ونفوث كل فاسق(1).

٢٨

في كتاب معاني الاخبار أبى (ره) قال : حدثنا أحمد بن محمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبى عمير رفعه في قول الله عزوجل : (مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ) قال : اما رأيته إذا فتح عينيه وهو ينظر إليك هو ذاك.

٢٩

وباسناده الى أبى بصير عن أبى عبد الله عليه‌السلام انه سئل عن الحسد فقال : لحم ودم يدور في النار ، إذا انتهى إلينا يئس وهو الشيطان.

٣٠

في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن القداح عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : رقى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حسنا وحسينا فقال : أعيذكما بكلمات الله التامات وأسمائه الحسنى كلها عامة من شر السامة والهامة ومن شر كل عين لامة (2) و (مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ) ثم التفت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إلينا فقال : هكذا كان يعوذ إبراهيم اسمعيل واسحق عليهم‌السلام.

٣١

على بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : كاد الفقر ان يكون كفرا وكاد الحسد ان يغلب القدر.

٣٢

في عيون الاخبار باسناده الى الحسين بن سليمان السلطى قال : حدثنا على بن موسى الرضا عليه‌السلام قال : حدثني أبى موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن على عن أبيه على بن الحسين عن أبيه الحسين بن على عن أبيه على بن أبى طالبعليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : كاد الحسد أن يسبق القدر ،

(١) النفث : النفخ.

(٢) السامة : ذات السم. والهامة واحدة الهوام ولا يقع هذا الاسم الأعلى المخوف. والعين اللامة : التي تصيب بسوء.

٣٣

في كتاب الخصال عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : قال لقمان لابنه : يا بنى لكل شيء علامة تعرف بها ويشهد عليها الى قوله : وللحاسد ثلاث علامات يغتاب إذا غاب ويتملق إذا شهد ويشمت بالمصيبة.

٣٤

عن الحارثي عن أبى عبد الله عليه‌السلام لا يؤمن رجل فيه الشح والحسد والجبن ؛ ولا يكون المؤمن جبانا ولا حريصا ولا شحيحا.

٣٥

عن سالم عن أبيه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لا حسد الا في اثنين رجل آتاه الله مالا فهو ينفق منه آناء الليل وأطراف النهار ، ورجل آتاه الله القرآن فهو يقوم آناء الليل وآناء النهار.

٣٦

عن سماعة عن أبى عبد الله عليه‌السلام انه قال : يا سماعة لا ينفك المؤمن من خصال اربعة من جار يؤذيه وشيطان يغويه ومنافق يقفو أثره ومؤمن يحسده ثم قال : يا سماعة اما أنه أشدهم عليه قلت : كيف ذلك؟ قال : انه يقول فيه القول فيصدق عليه.

٣٧

وباسناده الى حريز بن عبد الله عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : رفع عن أمتي تسعة أشياء : الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه وما لا يطيقون وما لا يعلمون وما اضطروا اليه والحسد والطيرة والتفكر والوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة.

٣٨

وباسناده الى عمران الأشعري باسناده يرفعه الى أبى عبد الله عليه‌السلام قال : ثلاثة لم يعر منها نبي ومن دونه الطيرة والحسد والتفكر في الوسوسة في الخلق (1) ،

(١) قال الصدوق (ره) بعد ذكر الحديث ما لفظه : قال مصنف هذا الكتاب : معنى الطيرة في هذا الموضع هو أن يتطير منهم واما هم فلا يتطيرون ، وذلك كما قال الله عزوجل عن قوم صالح : (قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ) وكما قال آخرون لانبيائهم (إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ) الاية واما الحسد في هذا الموضع هو أن يحسدوا لا انهم يحسدون غيرهم وذلك كما قال الله عزوجل : (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ) *

٣٩

عن زيد بن على عن على عليه‌السلام قال : شكوت الى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حسد من يحسدني فقال : يا على أما ترضى ان أول اربعة يدخلون الجنة أنا وأنت وذرارينا خلف ظهورنا وشيعتنا عن ايماننا وشمائلنا.

٤٠

في صحيفة الرضا عليه‌السلام وباسناده قال : حدثني على بن الحسين عليهما‌السلام قال : أخذنا ثلاثة عن ثلاثة أخذنا الصبر عن أيوب ، والشكر عن نوح والحسد عن بنى يعقوب.

٤١

في روضة الكافي على عن أبيه عن ابن أبى عمير عن أبى مالك الحضرمي عن حمزة بن حمران عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : ثلاثة لم ينج منها بنى فمن دونه التفكر في الوسوسة في الخلق والطيرة والحسد الا ان المؤمن لا يستعمل حسده.