۞ الآية
فتح في المصحفتَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١ مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢ سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣ وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤ فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآيات ١ إلى ٥
۞ الآية
فتح في المصحفتَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١ مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢ سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣ وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤ فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥
۞ التفسير
بسم الله الرحمن الرحيم
في كتاب ثواب الأعمال باسناده الى على بن شجرة عن بعض أصحاب ابى عبد الله عليهالسلام قال : إذا قرأتم (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ) فادعوا على ابى لهب فانه كان من المكذبين الذين يكذبون بالنبي صلىاللهعليهوآله وبما جاء به من عند الله عزوجل.
في مجمع البيان في حديث ابى من قرأها رجوت ان لا يجمع الله بينه وبين ابى لهب في دار واحدة.
سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : صعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذات يوم الصفا فقال : يا صباحاه (1) فأقبل اليه قريش فقالوا : ما لك؟ فقال : أرأيتم لو أخبرتكم ان العدو مصبحكم أو ممسيكم اما تصدقون؟ قالوا : بلى ، قال : فانى نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبا لك لهذا دعوتنا جميعا فأنزل الله هذه السورة أورده البخاري في الصحيح.
ويروى عن أسماء بنت ابى بكر قالت : لما نزلت هذه السورة أقبلت العوراء
(١) قال ابن منظور : والعرب تقول : إذا نذرت بغارة من الخيل تفجؤهم صباحا : يا صباحاه ، ينذرون الحي اجمع بالنداء العالي ثم ذكر الحديث وقال : هذه كلمة تقولها العرب إذا صاحوا للغارة لأنهم أكثر ما يغيرون عند الصباح ويسمون يوم الغارة يوم الصباح ، فكأن القائل : يا صباحاه يقول قد غشينا العدوة. أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفي يدها فهر (1) وهي تقول : مذمما أبينا* ودينه قلينا* وامره عصينا (2) والنبى صلىاللهعليهوآله جالس في المجلس ومعه ابو بكر ، فلما رآها ابو بكر قال : يا رسول الله قد أقبلت وانا أخاف ان تراك؟ قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لن تراني وقرأ قرآنا فاعتصم به كما قال وقرأ : (وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً) فوقفت على أبى بكر ولم تر رسول الله فقالت : يا أبا بكر أخبرت ان صاحبك هجانى؟ فقال : لا ورب البيت ما هجاك ، فولت وهي تقول «قريش تعلم انى بنت سيدها».
وروى ان النبي صلىاللهعليهوآله قال : صرف الله سبحانه عنى ثم انهم يذمون مذمما وانا محمد.
وفيه عند قوله تعالى : (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) وعن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الاية صعد رسول الله صلىاللهعليهوآله على الصفا فقال : يا صباحاه ، فاجتمعت اليه قريش فقالوا : ما لك فقال؟ أرأيتكم ان أخبرتكم ان العدو مصبحكم وممسيكم ما كنتم تصدقونني؟ قالوا : بلى قال : «فانى (نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ) قال ابو لهب : تبا لك ألهذا دعوتنا جميعا؟ فانزل الله عزوجل (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ).
في قرب الاسناد باسناده الى ابى الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام حديث طويل يذكر فيه آيات النبي صلىاللهعليهوآله وفيه : من ذلك ان أم جميل امرأة ابى لهب أتته حين نزلت سورة تبت ومع النبي صلىاللهعليهوآله ابو بكر بن ابى قحافة ، فقال : يا رسول الله هذا أم جميل محفظة اى مغضبة تريدك ومعها حجر تريد ان ترميك به؟ فقال : انها لا تراني فقالت : لأبي بكر اين صاحبك؟ قال حيث شاء الله قالت : جئته ولو أراه لرميته فانه هجانى واللات والعزى انى لشاعرة فقال ابو بكر : يا رسول الله لم ترك ، قال : لا ضرب الله بيني وبينها حجابا.
في تفسير علي بن إبراهيم (تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ) قال : اى خسرت لما اجتمع
(١) الفهر : حجر قدر ملاء الكف.
(٢) كانت قريش تسمى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : مذمما. وقلينا اى أبغضنا. مع قريش في دار الندوة وبايعهم على قتل محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكان كثير المال فقال الله: (ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ) عليه فتحرقه وامرأته قال : كانت أم جميل بنت صخر وكانت تنم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وتنقل أحاديثه الى الكفار حمالة الحطب اى احتطبت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في جيدها اى في عنقها (حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ) اى من نار وكان اسم ابى لهب عبد مناف فكناه الله لان منافا صنم يعبدونه.
في نهج البلاغة من كتاب له عليهالسلام الى معاوية جوابا ومنا خير نساء العالمين ومنكم حمالة الحطب.