بسم الله الرحمن الرحيم
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن ابى جعفر عليهالسلام قال : من قرأ سورة (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) في فرائضه ونوافله قبل الله عزوجل صلوته وصيامه ، ولم يحاسبه بما كان معه منه في الحيوة الدنيا.
٢في مجمع البيان في حديث ابى من قرأها غفر الله له ان كان للزكوة مؤديا.
٣في تفسير علي بن إبراهيم (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ) قال : نزلت في ابى جهل وكفار قريش (فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ) اى يدفعه عن حقه (وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ) اى لا يرغبه في إطعام المساكين ثم قال : (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) قال : عنى به تاركون ، لان كل إنسان يسهو في الصلوة ، قال ابو عبد الله عليهالسلام : تأخير الصلوة عن أول وقتها لغير عذر.
٤في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليهالسلام أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : ليس عمل أحب الى الله عزوجل من الصلوة ، فلا يشغلنكم عن أوقاتها شيء من أمور الدنيا ، فان الله عزوجل ذم أقواما فقال : (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) يعنى انهم غافلون استهانوا بأوقاتها.
٥في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسين عن محمد بن الفضيل قال : سألت عبدا صالحا عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) قال: هو التضييع.
٦في مجمع البيان (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) وهم الذين يؤخرون الصلوة عن أوقاتها عن ابن عباس ومسروق ، وروى ذلك مرفوعا ، وقيل يريد المنافقين الذين لا يرجون ثوابا ان صلوا ، ولا يخافون عليها عقابا ان تركوا ، فهم عنها غافلون حتى يذهب وقتها ، فاذا كانوا مع المؤمنين صلوها رياء وإذا لم يكونوا معهم لم يصلوا ، وهو قوله : (الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ) عن على عليهالسلام وابن عباس.
٧وروى العياشي باسناده عن يونس بن عمار عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن قول الله : (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) أهي وسوسة الشيطان؟ فقال : لا كل أحد يصيبه هذا ولكن ان يفعلها ويدع ان يصلى في أول وقتها.
٨وعن ابى اسامة زيد الشحام قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله : (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ) قال : هو الترك لها والتواني عنها.
٩وعن محمد بن الفضيل عن ابى الحسن عليهالسلام قال : هو التضييع.
١٠في جوامع الجامع ولا يكون الرجل مرائيا بإظهار العمل الصالح ان كان فريضة ، فمن حق الفرايض الإعلان بها وتشهيرها لقوله عليهالسلام : ولا غمة في فرائض الله لأنها شعار الدين وأعلام الإسلام.
١١وقوله عليهالسلام : من صلى الخمس جماعة فظنوا به كل خير.
١٢وقوله عليهالسلام لأقوام لم يحضروا الجماعة : لتحضرن المسجد أو لأحرقن عليكم منازلكم.
١٣ولان تاركها يستحق الذم والتوبيخ فوجب إماطة التهمة بالإظهار ، وان كان تطوعا فالاولى فيه الإخفاء لأنه مما لا يلام بتركه ولا تهمة فيه ، فيكون ابعد من الرياء فان أظهره قاصدا للاقتداء به كان حسنا ، فان الرياء ان يقصد بإظهاره ان يراه الناس فيثنوا عليه بالصلاح ، على ان اجتناب الرياء امر صعب الا على المخلصين ولذلك قال النبيصلىاللهعليهوآله : الريا أخفى من دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على المسح الأسود (1).
١٤في تفسير علي بن إبراهيم : (الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ) فيما يفعلون ويمنعون الماعون مثل السراج والنار والخمير وأشباه ذلك من الآلات الذي يحتاج اليه الناس.
١٥وفي رواية اخرى الخمس والزكاة.
١٦في مجمع البيان (وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ) اختلف فيه فقيل هو الزكاة
١٧وقيل هو ما يتعاوره الناس بينهم من الدلو والفأس (1) والقدر وما لا يمنع كالماء والملح وروى ذلك مرفوعا.
١٨في الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : والماعون أيضا هو القرض يقرضه ، والمتاع يعيره ، والمعروف يصنعه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٩على بن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن ابى المغرا عن أبى بصير قال : كنا عند أبى عبد الله عليهالسلام ومعنا بعض الأموال فذكروا الزكاة فقال ابو عبد الله عليهالسلام : ان الزكاة ليس يحمد بها صاحبها ، وانما هو شيء ظاهر انما حقن الله بها دمه وسمى بها مسلما ، ولو لم يردها لم تقبل له صلوة ، وان عليكم في أموالكم غير الزكاة ، فقلت : أصلحك الله وما علينا ما في أموالنا غير الزكاة؟ فقال : سبحان الله اما تسمع الله عزوجل يقول في كتابه (وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) الى قوله وقوله عزوجل: (وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ) هو القرض يقرضه والمعروف يصنعه ومتاع البيت يعيره ومنه الزكاة ، فقلت له : ان لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه وأفسدوه ، فعلينا جناح أن نمنعهم؟ فقال : لا ليس عليكم جناح ان تمنعوهم إذا كانوا كذلك.
٢٠في من لا يحضره الفقيه ونهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ان يمنع أحد الماعون جاره وقال: من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة ، ووكله الى نفسه ومن وكله الى نفسه فما أسوء حاله.