بسم الله الرحمن الرحيم
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : من قرأ سورة التكاثر في فريضة كتب الله له ثواب أجر مأة شهيد ، ومن قرأها في نافلة كتب له ثواب خمسين شهيدا ، وصلى معه في فريضته أربعون صفا من الملائكة ان شاء الله.
٢في مجمع البيان في حديث أبى ومن قرأها لم يحاسبه الله بالنعيم الذي أنعم عليه في دار الدنيا ، وأعطى من الأجر كأنما قرأ الف آية.
٣في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد ابن بشير عن عبد الله الدهقان عن درست عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول اللهصلىاللهعليهوآله : من قرأ ألهيكم التكاثر عند النوم وقى فتنة القبر.
٤في مجمع البيان وروى قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال : انتهيت الى رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو يقول : ألهيكم التكاثر قال : يقول ابن آدم مالي مالي وما لك من مالك الا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدقت فأمضيت أورده مسلم في الصحيح.
٥في كتاب الخصال عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام : والتكاثر لهو وشغل واستبدال الذي هو ادنى بالذي هو خير.
٦في نهج البلاغة من كلام له عليهالسلام قال بعد تلاوته (أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ) يا له مراما ما أبعده ، وزورا ما اغفله ، وخطرا ما أفظعه. لقد استخلوا منهم اى مدكر ، وتناوشوهم من مكان بعيد ، أفبمصارع آبائهم يفخرون أم بعديد الهلكى يتكاثرون؟ يرتجعون منهم أجسادا خوت. وحركات سكنت ، ولان يكونوا عبرا أحق من ان يكونوا مفتخرا ، ولا يهبطوا بهم جناب ذلة احجى من ان يقوموا بهم مقام عزة ، لقد نظروا إليهم بابصار العشوة ، وضربوا منهم في غمرة جهالة ، ولو استنطقوا عنهم عرصات تلك الديار الخاوية ، والربوع الخالية ، لقالت ذهبوا في الأرض ضلالا ، وذهبتم في أعقابهم جهالا ، تطؤون في هامهم وتستنبتون في أجسادهم. وترتعون فيما لفظوا وتسكنون فيما خربوا (1)
٧في مجمع البيان : (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ) قال الحسن ومقاتل هو وعيد بعد وعيد ، قيل : معناه سوف تعلمون في القبر ثم سوف تعلمون في الحشر ، رواه زر بن حبيش عن على عليهالسلام ، قال : ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت ألهيكم التكاثر الى قوله : (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ) يريد في القبر ثم كلا سوف
٨في روضة الواعظين للمفيد (ره) قال ابن عباس قرأ رسول الله صلىاللهعليهوآله (أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ) قال : التكاثر الأموال جمعها من غير حقها ومنعها من حقها وشدها في الاوعية (حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ) حتى دخلتم قبوركم (كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ) لو قد دخلتم قبوركم (ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ) لو قد خرجتم من قبوركم الى محشركم (كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ) قال : وذلك حين يؤتى بالصراط فينصب بين جسري جهنم.
٩في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن محمد بن أبى عمير عن هشام بن سالم عن ابى عبد الله عليهالسلام في قول الله : (لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ) قال : المعانية.
١٠في مجمع البيان قرأ ابن عامر والكسائي «لترون» بضم التاء وروى ذلك عن علىعليهالسلام ، والباقي (لَتَرَوُنَّ) بالفتح.
١١في روضة الواعظين للمفيد (ره) متصل بآخر ما نقلنا عنه سابقا أعنى جسر جهنم (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) قال : عن خمس عن شبع البطون ، وبارد الشراب ، ولذة النوم ، وظلال المساكين ، واعتدال الخلق.وروى في أخبارنا ان النعيم ولاية على بن أبى طالب عليهالسلام.
١٢في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن أبى سعيد عن أبى حمزة قال : كنا عند أبى عبد الله عليهالسلام جماعة فدعا بطعام ما لنا عهد بمثله لذاذة وطيبا وأتينا بتمر ننظر فيه أوجهنا من صفائه وحسنه ، فقال رجل : لتسئلن عن هذا النعيم الذي تنعمتم به عند ابن رسول الله صلىاللهعليهوآله؟ فقال أبو عبد الله عليهالسلام ان الله عزوجل أكرم وأجل ان يطعمكم طعاما فيسوغكموه ثم يسئلكم عنه ، ولكن يسئلكم عما أنعم به عليكم بمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وبآل محمد عليهمالسلام.
١٣عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبى عبد الله عن أبيه عن القاسم بن محمد الجوهري الحارث بن جرير عن سدير الصيرفي عن أبى خالد الكابلي قال : دخلت على أبى جعفر عليهالسلام فدعا بالغدا فأكلت معه طعاما ما أكلت طعاما قط أطيب منه ولا أنظف فلما فرغنا من الطعام قال : يا با خالد كيف رأيت طعامك أو قال طعامنا قلت : جعلت فداك ما رأيت أطيب منه قط ولا أنظف ، ولكني ذكرت الاية في كتاب الله عزوجل «و (لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) قال أبو جعفر عليهالسلام انما يسئلكم عما أنتم عليه من الحق.
١٤في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليهالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام والزمهم الحجة بان خاطبهم خطابا يدل على انفراده وتوحيده ، وبان لهم أولياء تجري أفعالهم وأحكامهم مجرى فعله ، فهم العباد المكرمون ، وهم النعيم الذي يسأل عنه ، ان الله تبارك وتعالى أنعم بهم على من اتبعهم من أوليائهم ، قال السائل : من هؤلاء الحجج؟ قال : هم رسول الله صلىاللهعليهوآله ومن حل محله من أصفياء ـ الله الذين قال : (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) الذين قرنهم الله بنفسه وبرسوله وفرض على العباد من طاعتهم مثل الذي فرض عليهم منها لنفسه.
١٥في مجمع البيان وروى العياشي باسناده في حديث طويل قال : سأل ابو حنيفة أبا عبد الله عليهالسلام عن هذه الآية فقال له : ما النعيم عندك يا نعمان؟ قال : القوت من الطعام والماء البارد ، فقال : لئن أوقفك الله يوم القيامة بين يديه حتى يسئلك عن كل اكلة أكلتها أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه ، قال : فما النعيم جعلت فداك؟ قال : نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد ، وبنا ائتلفوا بعد ان كانوا مختلفين ، وبنا ألف الله بين قلوبهم وجعلهم إخوانا بعد ان كانوا أعداء وبنا هداهم الله للإسلام وهو النعمة التي لا تنقطع ، والله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم به عليهم وهو النبي وعترته.
١٦في تهذيب الأحكام في الدعاء بعد صلوة الغدير المسند الى الصادق عليهالسلام اللهم وكما كان من شأنك يا صادق الوعد ، يا من لا يخلف الميعاد ، يا من هو كل يوم في شأن ، ان أنعمت علينا بموالاة أولياءك المسئول عنها عبادك ، فانك قلت وقولك الحق : (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) وقلت : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ).
١٧في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا احمد بن إدريس عن احمد بن محمد عن سلمة بن عطا عن جميل عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : قلت : قول الله : (لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) قال : تسئل هذه الامة عما أنعم الله عليهم برسول الله ثم بأهل بيته.
١٨في عيون الاخبار باسناده الى إبراهيم بن عباس الصوفي الكاتب قال : كنا يوما بين يدي على بن موسى الرضا عليهالسلام فقال : ليس في الدنيا نعيم حقيقى ، فقال له بعض الفقهاء ممن يحضره : فيقول الله عزوجل : (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) اما هذه النعيم في الدنيا وهو الماء البارد؟ فقال له الرضا عليهالسلام وعلا صوته : كذا فسرتموه أنتم وجعلتموه على ضروب ، فقالت طائفة : هو الماء البارد ، وقال غيرهم : هو الطعام الطيب ، وقال آخرون : هو طيب النوم ، ولقد حدثني ابى عن أبيه ابى عبد الله عليهالسلام ان أقوالكم هذه ذكرت عنده في قول الله عزوجل : (لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) فغضب وقال : ان الله عزوجل لا يسأل عباده عما تفضل عليهم به ، ولا يمن بذلك عليهم ، والامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين فكيف يضاف الى الخالق عزوجل ما لا يرضى المخلوقين به؟ ولكن النعيم حبنا أهل البيت وموالاتنا ، يسأل الله عنه بعد التوحيد والنبوة ، لان العبد إذا وفي بذلك اداه الى نعيم الجنة الذي كان لا يزول ولقد حدثني بذلك ابى عن أبيه عن محمد بن على عن أبيه على بن الحسين عن الحسين بن على عليهالسلام انه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أول ما يسئل عنه العبد بعد موته شهادة ان لا اله الا الله ، وان محمدا رسول الله ، وانك ولى المؤمنين بما جعله الله وجعلته لك. فمن أقر بذلك وكان معتقده صار الى النعيم الذي لا زوال له.
١٩في كتاب التوحيد باسناده الى صفوان بن يحيى عمن حدثه عن ابى عبد الله عليهالسلام انه سئل عن (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فقال : الباء بهاء الله ، والسين سناء الله والميم ملك الله ، قال : قلت : الله ، قال : الالف آلاء الله على خلقه من النعيم بولايتنا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٠في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حفص بن البختري عن ابى عبد الله في قوله : (لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) قال ان الله أكرم ان يسأل مؤمنا عن اكله وشربه.
٢١عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن الحلبي عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ثلثة أشياء لا يحاسب العبد المؤمن عليهن ، طعام يأكله ، وثوب يلبسه ، وزوجة صالحة تعاونه ويحصن بها فرجه.
٢٢في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليهالسلام من الاخبار المجموعة بالإسناد قال : قال على عليهالسلام في قول الله عزوجل : (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) قال : الرطب والماء البارد.
٢٣في من لا يحضره الفقيه وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كل نعيم مسئول عنه صاحبه الا ما كان في غزو أو حج.
٢٤في أمالي الصدوق (ره) باسناده الى الصادق عليهالسلام قال : من ذكر اسم الله على الطعام لم تسئل عن نعيم ذلك الطعام.
٢٥في مجمع البيان (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) الصحة والفراغ ، عن عكرمة ويعضده ما رواه ابن عباس عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ.
٢٦وقيل : هو الأمن والصحة عن عبد الله بن مسعود ومجاهد ، وروى ذلك عن ابى جعفر وابى عبد الله عليهماالسلام وقيل : يسئل عن كل نعيم الا ما خصه ، الحديث ، وهو قوله : ثلاث لا يسئل عنها العبد : خرقة يوارى بها عورته وكسرة يسد بها جوعته ، وبيت يكنه من الحر والبرد.
٢٧وروى ان بعض الصحابة أضاف النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وجماعة من أصحابه فوجدوا عنده تمرا وماء باردا فأكلوا ، فلما خرجوا قال : هذا من النعيم الذي تسئلون عنه.
٢٨في أمالي شيخ الطائفة قدسسره باسناده الى حفص الصائغ عن جعفر بن محمدعليهماالسلام في قوله : (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) قال : نحن من النعيم.