۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الحجرات، آية ٦

التفسير يعرض الآية ٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ) من الاستعجال والنداء (وَاللهُ غَفُورٌ) لمن تأدب بعد ذلك وسمع الأمر (رَحِيمٌ) يعطي للمتأدب الأجر والثواب ، وهذه الآيات لم ينته فحواها ، بل الأدب يقتضي كل ذلك مع الكبار ، فإن كل آيات القرآن تنفع الإنسان عبرة أو حكما ، حتى آية النجوى التي نسخت في زمن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أفادت طبيعة الإنسان وأنها بخيلة لا تصرف المال وإن فاته الخير بسبب صرف المال ، حتى يعلم الإنسان أن اللازم عليه محاربة شحه ، إلى غير ذلك من الآيات التي يظهر منها ابتداء أنها خاصة ، ثم إن الجهر عند الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والإنسان الرفيع الشأن لا يكون مذموما إذا كان يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ (6) ____________________________________ بأمره ، كما إذا أمر بالمناداة ، وهكذا إذا أمر بنحو المناداة كما ورد أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أمرهم برفع أصواتهم في تلبية الحج ، حين أمره جبرائيل عليه‌السلام «بالعج والثج» أي رفع الصوت ، وذبح الهدى (1).