وَيُعَذِّبَ عطف على (يدخل)، أي أن الله نصر المؤمنين لأمرين: الأول، لأجل رفعة درجات المؤمنين في الآخرة، والثاني، ليزيد عذاب الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ لأنهم بنفاقهم في باب هذه النصرة زاد عذابهم في الآخرة، وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ لأنهم ببقائهم على الشرك ومحاربتهم للرسول زاد عذابهم، الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ حيث كانوا يظنون أن الله لا ينصر رسوله وأنه كذب سبحانه مع رسوله في ما وعده من النصرة، عَلَيْهِمْ: على أولئك المنافقين والكفار دَائِرَةُ السَّوْءِ، أي ما كانوا يظنونه من عدم النصرة حتى يسوء المؤمنون، دائر عليهم وحائق بهم، وسميت دائرة من دوران الفلك، فقد دارت دائرة سيئة بالنسبة إليهم، وقوله سبحانه "عليهم .." إما إخبار أو دعاء عليهم، وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ: قطعهم عن رحمته وَلَعَنَهُمْ: أبعدهم عن كل خير، وذلك لأن الله تعالى لا يتغير حاله، ولا يعروه غضب ونحوه كما قرر في علم أصول الدين، وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا، أي أن جهنم موضع سوء يصيرون إليه بعد موتهم.