۞ الآية
فتح في المصحف۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ١٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٨
۞ الآية
فتح في المصحف۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا ١٨
۞ التفسير
ثم جاء الكلام لينقل قصة الحديبية لتكون بشارة للمؤمنين الذين شهدوا الحديبية, وتعريضاً بالمتخلّفين لزيادة تحذيرهم عن التخلّف ثانياً فقال سبحانه لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ كانت في الحديبية شجرة جلس رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) تحتها، وأخذ البيعة من المسلمين الذين كانوا معه لمحاربة قريش، حين أُشيع بأنهم قتلوا رسول النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إليهم، وهذه البيعة سُمّيت بيعة الرضوان، لقوله تعالى "لقد رضي الله" والمراد برضي زيادة الرضا، لأن الله كان راضياً عنهم قبل ذلك، أو رضاه ببيعتهم فَعَلِمَ الله بسبب بيعتهم مَا فِي قُلُوبِهِمْ من الإيمان والإخلاص، والمراد رفع علمه سبحانه على المعلوم حين وُجد المعلوم في الخارج، فالمراد ظهر ما في بطونهم، وهذا الظهور كان معلوماً لله تعالى، وعلى هذا فالفاء في "فعَلِمَ" للترتيب الكلامي لا الترتيب الخارجي فَأَنزَلَ الله جزاءً لبيعتهم السَّكِينَةَ سكون النفس عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ وأعطاهم ثواباً لذلك فَتْحًا قَرِيبًا هو فتحهم لخيبر بعد إنصرافهم من الحديبية.