۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحقاف، آية ١٣

التفسير يعرض الآية ١٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَ) كيف يكون هذا إفك والحال أن (مِنْ قَبْلِهِ) قبل القرآن (كِتابُ مُوسى) عليه‌السلام التوراة تشتمل على ما يشتمل عليه هذا القرآن ، في حال كونه (إِماماً) يقتدي به الناس ، فهل من يقتدي بكتاب موسى عليه‌السلام لا عقل له؟ (وَرَحْمَةً) لرحم البشر ، والكذب ضد الرحم ، فقولهم «ليس بخير» و «إفك» جوابهم أنه ككتاب موسى عليه‌السلام فهو «إمام» و «رحمة» (وَهذا) القرآن (كِتابٌ مُصَدِّقٌ) لما في كتاب موسى عليه‌السلام من أصول الدين والأخلاق ، ونحوهما ولكن مع فارق ، فالتوراة كان لسانا عبريا ، والقرآن (لِساناً عَرَبِيًّا) وإنما أنزل (لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا) إنذارا بخسران دينهم ودنياهم (وَ) ليكون (بُشْرى لِلْمُحْسِنِينَ) للذين أحسنوا بالإيمان به وباتباعه ، بأن لهم خير الدنيا والآخرة ، أما أن القرآن لم نزل على لغة العرب؟ فيرده أنه بأية لغة نزلت كان موضع هذا التساؤل؟ ولو قيل لماذا لم ينزل بكل لغة؟ فجوابه أن كونه بلغة واحدة أحسن لأنها تصبح لغة واحدة لكل البشر يتفاهمون بها بالإضافة إلى لغاتهم الخاصة بهم.