۞ الآية
فتح في المصحفوَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ٨
۞ التفسير
(وَكَذلِكَ) أي كما أوحينا إلى الأنبياء من قبلك (أَوْحَيْنا إِلَيْكَ) أو المعنى ، «هكذا أوحينا إليك» وإنما جيء ب «ذلك» لتنزيل رفعة القرآن معنى ، منزلة بعده حسا ـ كما ذكروا في علم البلاغة ـ (قُرْآناً عَرَبِيًّا) فإنه بلغة العرب ليفقهوا ما فيه (لِتُنْذِرَ) يا رسول الله (أُمَّ الْقُرى) وهي مكة ، والمراد أهلها (وَمَنْ حَوْلَها) أي حول مكة من سائر القرى في العالم ، فإنها حيث صارت أمّا صارت كل قرية حولها ، فإن البنات حول الأم ، وإنما سميت أم القرى ، لأن الأرض دحيت من تحتها ، كالأولاد الذين يخرجون من الأم بالولادة ، وكأن هذا الإنذار ، بالنسبة إلى الأمور الدنيوية ، فإن من أعرض عن ذكره تكون معيشته ضنكا (وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ) هو يوم القيامة ، الذي يجمع فيه الخلائق ، بأن من كفر أو عصى ، عذب بالنار والنكال (لا رَيْبَ فِيهِ) وإن ارتاب فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (7) وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (8) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ فَاللهُ هُوَ الْوَلِيُّ ____________________________________ فيه كثيرون ، إذ المعنى ، إنه ليس محلّا للريب ، كما قال سبحانه ، بالنسبة إلى القرآن (لا رَيْبَ فِيهِ) (1) وكما تقول «لا ريب في نور الشمس» وإن أنكره السوفسطائيون (فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ) وهم المؤمنون المطيعون (وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) أي النار المستعرة الملتهبة ، وهم الكفار والعصاة ، فتنذرهم ، بأن لا يتمادوا في الكفر والعصيان ، حتى يكونوا من أصحاب السعير.