۞ الآية
فتح في المصحفوَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٨
۞ التفسير
وإذ تقدم أنه سبحانه ، يستجيب للمؤمنين ، ويزيدهم من فضله ، يأتي سؤال أنه ، لماذا نرى حاجة كثير من المؤمنين وفقرهم ، وإنهم يدعون ليل نهار؟ والجواب (وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ) بأن وسع عليهم في لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ (27) وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ (28) ____________________________________ دار الدنيا ، كما يريدون (لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ) ف (إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى) (1) ، ولذا يضيق عليهم ، حتى يحفظهم من البغي والتعدي وقد حكي : إن معدما سأل موسى أن يطلب من الله ـ في مناجاته ـ أن يتفضل عليه ، فلما سأل موسى ، أجابه الله بذلك ، وأعلمه أن التوسعة على هذا ، لم يكن صلاحا ، وإنما أجاب الدعاء ، وحين رجع موسى من «الطور» رأى المعدم ، وهو يؤخذ للقضاء ، فقالوا : إنه أثرى فشرب الخمر وسكر ، وقتل إنسانا فهو يؤخذ للقصاص (وَلكِنْ يُنَزِّلُ) الله الرزق (بِقَدَرٍ ما يَشاءُ) مما يراه صلاحا ، وإن قيل ، فلما ذا يفقر بعض الصالحين ، كالأنبياء ، ويثري بعض الفاسدين كالفراعنة؟ فالجواب ، أن الفقر هناك ، لترفيع الدرجات ، وهنا لإزهاق أرواح هؤلاء بالمال ، حيث تظهر منهم بعض السيئات ، فيستحقون التوسعة للنكال والعذاب (إِنَّهُ) تعالى (بِعِبادِهِ) جمع عبد (خَبِيرٌ) مطلع على أحوالهم (بَصِيرٌ) يراهم ، فهم تحت علمه الشامل ، ورؤيته النافذة ، ولذا يدبرهم على نحو الصلاح والحكمة.