۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة فصلت، آية ٤٣

التفسير يعرض الآية ٤٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ ٤٣

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم وصفه سبحانه بقوله (لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ) بأن يأتي في وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42) ما يُقالُ لَكَ إِلاَّ ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ (43) ____________________________________ زمن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ما يماثله في فصاحته أو نظامه ، أو أخباره ، كأن يأتي أفصح منه ، أو أجمل نظاما ، أو ما يدل على أن أخباره عن الأمم السابقة أو اللاحقة ، أو حول الأصول باطلة (وَلا مِنْ خَلْفِهِ) بأن يأتي بعد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، من يبدي بطلانه في إحدى تلك الأمور ، وروى في المجمع عن الباقر والصادق عليه‌السلام ، أن معناه ليس في أخباره عما مضى باطل ولا في أخباره عما يكون في المستقبل باطل ، بل أخباره كلها موافقة لمخبراتها (1) ، أقول : وكان هذا بيان لمصداق من مصاديق الكلى الذي ذكرناه ، وهو الظاهر من عموم الآية (تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ) في أفعاله ، فإنه سبحانه ، أنزل القرآن حسب الحكمة والصلاح ، ولذا لا يتطرق إليه الباطل (حَمِيدٍ) محمود في كل شيء ، ولذا لا يأتي بما لا يحمد مما هو قابل للبطلان.