۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٣٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٥
۞ الآية
فتح في المصحفوَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٣٥
۞ التفسير
وإذ جرى حديث الدعوة ، لا بد وأن يسير السياق إلى واجب الداعي أمام الأتعاب والمصاعب التي يواجهها الدعاة إلى الله (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ) فإن الحسنة المأمور بها الداعي في مقابل الجهال ، خير من السيئة ، التي هي مقتضى تقابل السيئة بمثلها ، وهذه الجملة كمقدمة لقوله (ادْفَعْ) يا رسول الله ، أو أيها الذي تواجه بالسيئة (بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) أي ادفع أذى الكفار وكيدهم بالطريقة التي هي أحسن الطرق في دفع الأذى والكيد ، وقد جمع الإمام السجاد عليهالسلام ، ذلك في قطعة من «دعاء مكارم الأخلاق» هي «سدّدني لأن أعارض من غشني بالنصح وأجزي من هجرني بالبر ، وأثيب من حرمني بالبذل ، وأكافئ من قطعني بالصلة ، وأخالف من اغتابني إلى حسن الذكر وأن أشكر الحسنة ، وأغضي عن السيئة» (1) (فَإِذَا) فعلت ذلك كان (الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ) وغضاضة (كَأَنَّهُ وَلِيٌ) أي موال لك (حَمِيمٌ) كثير المودة والمحبة.