۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة فصلت، آية ١٦

التفسير يعرض الآية ١٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ١٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(فَأَمَّا عادٌ) قوم هود عليه‌السلام (فَاسْتَكْبَرُوا) وتجبّروا (فِي الْأَرْضِ) حين وصفوا أنفسهم فوق حقيقتهم ، بل رأوها أعظم من الإيمان بالله واتباع رسله (بِغَيْرِ الْحَقِ) فلم يكن ترفيعهم نفوسهم بالحق لعلم أو إيمان ، أو ما أشبه ، بل لمجرد الظلم والطغيان (وَقالُوا) مغترين بقواهم البدنية والمالية ، وما أشبه (مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً) حتى يتمكن من تعذيبنا ، فقد هددهم نبيّهم بالعذاب ، إن تمادوا في الطغيان ، فقالوا نحن نقدر دفعه ، إذ لا أقوى منا ، حتى يتمكن من تعذيبنا ، وقد ردهم الله سبحانه بقوله (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً) فلو شاء أهلكهم ، ولم يتمكنوا من دفع عذابه بقواهم ، التي هي من قبل وَكانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (15) فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ (16) وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (17) ____________________________________ الله أيضا (وَكانُوا بِآياتِنا) أي أدلتنا الدالة على وجودنا ، وسائر صفاتنا (يَجْحَدُونَ) أي ينكرون ولا يعترفون.