۞ الآية
فتح في المصحفوَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٣٨
۞ الآية
فتح في المصحفوَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨
۞ التفسير
ثم فسر «الأسباب» بقوله (أَسْبابَ السَّماواتِ) أي أسباب الاطلاع على السماوات ، وما فيها! فكما أن أسباب العز «السيارة» وأمثالها ، كذلك أسباب الاطلاع على السماوات «المرتقى العالي» و «المجهر» وما أشبه ، فإذا بني بعضه كان الرجاء أن يبلغ (فَأَطَّلِعَ) بالنصب لأنه جواب بالفاء ، أي إذا بلغت اطلعت (إِلى إِلهِ مُوسى) وقد قصد بهذا التمويه على الناس العوام ، بأنه إن كان موسى صادقا ، في أن له إلها خلق السماوات ، فإني قادر على الاطلاع عليه ومحاربته (وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ) أي أظن موسى (كاذِباً) وقد أراد بهذا الخداع للناس ، في أنه منصف مع موسى ، حتى يتورع أن يقال أنه علم كذبه ، بل يريد الاستطلاع هل صدق موسى أم كذب؟ وإن كان ظنه أنه كاذب. ثم قال سبحانه (وَكَذلِكَ) أي كما زيّن لهؤلاء الكفار أعمالهم السيئة ، أو كما ذكر من حكاية أعمال فرعون وأقواله (زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ) والمزين هو نفسه ، أو الشيطان (سُوءُ عَمَلِهِ) أي رأى عمله السيء حسنا (وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ) أي منع عن طريق الهداية والمانع له هو وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبابٍ (37) وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ (38) يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ (39) مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها ____________________________________ الشيطان ، أو نفسه الأمارة بالسوء (وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ) ومكره الذي عمله لإطفاء نور موسى (إِلَّا فِي تَبابٍ) أي هلاك وخسارة واضمحلال ، من «تبّ» بمعنى هلك وخسر ، فلم ينفع كيده ، لإطفاء نور موسى عليهالسلام.