۞ الآية
فتح في المصحفوَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ١٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٣
۞ الآية
فتح في المصحفوَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلًا أَصۡحَٰبَ ٱلۡقَرۡيَةِ إِذۡ جَآءَهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ١٣
۞ التفسير
ثم بعد الكلام ، حول الألوهية والرسالة ، يأتي دور المعاد ، فقال سبحانه (إِنَّا نَحْنُ) التكرار للتأكيد والإلفات إلى أن المتكلم ذو مقام عظيم (نُحْيِ الْمَوْتى) جمع ميت ، أي ليوم القيامة ، لنجازيهم (وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا) أي قدم الناس لآخرتهم من الأعمال الصالحة ، أو __________________ (1) بحار الأنوار : ج 18 ص 52. وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (12) وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ ____________________________________ الفاسدة (وَآثارَهُمْ) أي الأعمال التي أبقوها بعدهم ، كمن عمر مسجدا ومخمرا ، فإنه يكتب له الثواب والعقاب ، وهو في القبر (وَكُلَّ شَيْءٍ) من الأعمال الصالحة والطالحة ، وسائر الأشياء (أَحْصَيْناهُ) من الإحصاء ، وهو التعداد بالإثبات والكتابة (فِي إِمامٍ مُبِينٍ) أي كتاب ظاهر ، وإنما سمي الكتاب إماما ، لأنه يجعل مصدر الأخذ ، كما أن الإمام ، مصدر الاقتداء والأخذ ، ولعل المراد بذلك اللوح المحفوظ ، وفي جملة من الأحاديث ، «أن الإمام المبين ، هو الإمام أمير المؤمنين» عليهالسلام (1) ، وذلك ، إما تأويل أو مصداق ، فإن الأعمال تعرض على الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والأئمة عليهمالسلام ، حتى يكونوا شهداء عليها ، فيعلمون أعمال الناس ، ولا تنافي ، بين أن يكون هناك كتاب صامت ، وكتاب ناطق.