۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة فاطر، آية ١٤

التفسير يعرض الآية ١٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِن تَدۡعُوهُمۡ لَا يَسۡمَعُواْ دُعَآءَكُمۡ وَلَوۡ سَمِعُواْ مَا ٱسۡتَجَابُواْ لَكُمۡۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ ١٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ) أي يدخل الليل في النهار ، إما بزيادة طول الليل وقصر طول النهار ، حتى كأن الليل دخل فيه ، وإما بإتيان الليل مكان النهار ، فهو يدخل في محل النهار ، من طرف المشرق ، ويطرده رويدا رويدا ، حتى يأخذ مكانه (وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ) بأحد المعنيين السابقين (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ) فهما يجريان حسب تدبيره منظما ، بلا تفاوت أو اختلال (كُلٌ) منهما (يَجْرِي) باستمرار (لِأَجَلٍ مُسَمًّى) أي لوقت معلوم ، هو يوم القيامة ، كما قال سبحانه (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) (1) وقال (وَخَسَفَ الْقَمَرُ) (2) (ذلِكُمُ اللهُ) ذلك إشارة إليه سبحانه ، و ، «كم» خطاب ، أي ذلك المتّصف بتلك الصفات ، هو ، أيها البشر (رَبُّكُمْ) الذي لا إله إلا __________________ (1) التكوير : 2. (2) القيامة : 9. لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) ____________________________________ هو (لَهُ الْمُلْكُ) فالمملكة الكونية كلها له بلا شريك (وَ) الأصنام (الَّذِينَ تَدْعُونَ) أي تدعونهم أيها المشركون (مِنْ دُونِهِ) أي من دون الله تعالى (ما يَمْلِكُونَ) من الكون (مِنْ قِطْمِيرٍ) هو قشر النواة ، أي اللفافة التي فوقها ، والمعنى أن الأصنام لا تملك من الكون ، بهذا القدر ، فكيف تجعلونها شركاء الله؟