۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ ١٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠
۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ ١٠
۞ التفسير
إنهم كيف يستبعدون المعاد ، وهم يرون الخلق العظيم أمامهم من قدرة الله ، وهم يعلمون أنه سبحانه إن يشأ أن يعذبهم لتمكن من ذلك؟ فمن له قدرة على ذلك ، كيف لا يكون له اقتدار على إعادة الأجساد؟ (أَفَلَمْ يَرَوْا) هؤلاء الكفار ، والاستفهام إنكاري (إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) أي ما في قدامهم (وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) المحيطة بهم ، والإتيان بهذين الجانبين كناية عن الإحاطة ، فإن الإنسان مهما نظر أمامه ، أو خلفه رأى السماء الرفيعة ، والأرض المنبسطة (إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ) بأن تفور الأرض ، وهم عليها في الأعماق (أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً) أي قطعا ، جمع كسفة بمعنى القطعة ، أي نسقط عليهم قطعات (مِنَ السَّماءِ) لتهلكهم ، فإن الأنجم أراضي كبيرة وسيعة ربما بلغت بعضها أكثر من مليون مرة إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (9) وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلاً يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) ____________________________________ كبرا من الأرض ، فإذا شاء سبحانه أسقط على البشر قطعا منها حتى تهلكهم (إِنَّ فِي ذلِكَ) الذي يرون من السماء والأرض ، وما يعلمون من قدرتنا على إهلاكهم بالخسف أو الإسقاط (لَآيَةً) دليلا واضحا على قدرة الله سبحانه على بعث الإنسان بعد موته (لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ) قد أناب ـ أي رجع ـ إلى الله سبحانه عن كفره وعصيانه ، فإنه هو الذي يستفيد بهذه الآية ، أما الكافر العاصي ، فلا يستفيد منها ، بل يزداد عنادا وعتوا.