۞ الآية
فتح في المصحفوَجَعَلۡنَا مِنۡهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا لَمَّا صَبَرُواْۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ ٢٤
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٤
۞ الآية
فتح في المصحفوَجَعَلۡنَا مِنۡهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا لَمَّا صَبَرُواْۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ ٢٤
۞ التفسير
ثم يأتي السياق ليسلّي الرسول فيما يتحمله من الأذى ، ويسلي المؤمنين بأن لهم العاقبة المحمودة ، فإن حال الرسول حال موسى ـ __________________ (1) راجع مجمع البيان : ج 8 ص 110. وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (23) وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ (24) ____________________________________ فإنهما يتلاقيان في الأصول والفروع ، إلا في اختلافات ، لا ترجع إلى جوهر الدين ـ وحال المؤمنين بالرسول ، حال بني إسرائيل ، فكما نصرنا موسى عليهالسلام وبني إسرائيل على أعدائهم ، ننصر الرسول والمؤمنين به على أعدائهم (وَلَقَدْ آتَيْنا) أي أعطينا (مُوسَى الْكِتابَ) أي التوراة ، وهذا كناية عن إرساله إلى القوم لهدايتهم (فَلا تَكُنْ) يا رسول الله (فِي مِرْيَةٍ) أي في شك (مِنْ لِقائِهِ) أي من الالتقاء بموسى في العقيدة والشريعة. وهذا كما يقال يتلاقى فلان وفلان في العقيدة ، وهذه الجملة كناية عن أول طريق الرسول طريق موسى ، فمصيره كمصيره ، في النصرة والغلبة على الأعداء (وَجَعَلْناهُ) أي الكتاب (هُدىً) أي هداية وإرشادا (لِبَنِي إِسْرائِيلَ) فإنهم اهتدوا بالتوراة عن الضلالة والانحراف.