۞ الآية
فتح في المصحفوَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا ٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٩
۞ الآية
فتح في المصحفوَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا ٩
۞ التفسير
وَأَنَّا معاشر الجن كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا، أي من السماء مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ، أي محلات قريبة من مراكز الملائكة لنستمع ما يدار بينهم من أخبار الأرض لنعلم الأخبار ونأتي بها إلى الكهنة، وهذا إلى قبل ميلاد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أو بعثته، فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ منا إلى كلام الملائكة يَجِدْ لَهُ، أي لنفسه شِهَابًا رَّصَدًا يرمي به ويرصد له، ففي النجوم عين مواضع لحراسة السماء من الأجنة والشياطين، فمن يتقدم منهم ليسترق الكلام قذف بالشهاب حتى يحترق أو يطرد، وقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال - في حديث يذكر فيه سبب إخبار الكاهن: "وأما أخبار السماء فإن الشياطين كانت تقعد مقاعد استراق السمع إذ ذاك، وهي لا تحجب ولا ترجم بالنجوم، وإنما منعت من استراق السمع لئلا يقع في الأرض سبب يشاكل الوحي من خبر السماء، ويلبس على أهل الأرض ما جاءهم من الله لإثبات الحجة ونفي الشبهة، وكان الشيطان يسترق الكلمة الواحدة من خبر السماء بما حدث من الله في خلقه، فتختطفها <فيختطفها؟؟> ثم يهبط بها إلى الأرض، فيقذفها إلى الكاهن، فإذا قد زاد كلمات من عنده يختلط الحق بالباطل، فما أصاب الكاهن من خبر مما كان يخبر به فهو ما أداه إليه شيطانه مما سمعه، وما أخطأ فيه فهو من باطل ما زاد فيه، فمذ منعت الشياطين من استراق السمع انقطعت الكهانة."