۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الجن، آية ٦

التفسير يعرض الآية ٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا ٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ، أي يعتصمون ويستجيرون، وكان الرجل من العرب إذا نزل الوادي في سفره ليلاً قال: "أعوذ بعزيز هذا الوادي من شر سفهاء قومه،" وقد روي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال في هذه الآية: "كان الرجل ينطلق إلى الكاهن الذي يوحي إليه الشيطان فيقول: 'قل لشيطانك فلان قد عاذ بك.'" فَزَادُوهُمْ، أي زاد الجن الإنس العائذين بهم رَهَقًا، أي طغياناً حيث أنهم رأوا الجن ظهيراً لهم، أو زاد الإنس الجن طغياناً حيث أنهم ظنوا أن لهم مدخلاً في الأمور الكونية حتى استعاذ بهم الإنس، وأصل الرهق اللحوق، ومنه غلام مراهق، فكان الإثم والطغيان يلحق الإنسان، ولذا قيل له رهق.