۞ الآية
فتح في المصحففَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا ٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥
۞ الآية
فتح في المصحففَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا ٥
۞ التفسير
ثم بين مقدار ارتفاع المعارج ، حتى لا يتوهم أن مقدار ارتفاعها كالمألوف في الأذهان من الارتفاعات القليلة (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ) الذي هو أعظم الملائكة ، أو المراد أرواح المؤمنين (إِلَيْهِ) أي إلى المحل الذي جعله سبحانه مصدرا لأمره ومحلا لتشريفه ، كالبيت الحرام الذي جعله محلا لعنايته ـ فإنه سبحانه منزه عن المكان ـ (فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ) أي مقدار ذلك اليوم (خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) فطول ذلك اليوم ـ إذا سير فيه بالسير العادي ـ خمسون ألف سنة من سني الدنيا ، وبمعرفة طول ذلك اليوم يعرف مقدار بعد محل تشريفاته سبحانه من الأرض. فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً (5) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً (6) وَنَراهُ قَرِيباً (7) يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ (8) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ (9) وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً (10) يُبَصَّرُونَهُمْ ____________________________________ ويحتمل في العبارة معنى آخر ، وهو أن العروج إلى محل تشريفاته إنما هو في يوم القيامة الذي مقداره خمسين ألف سنة ، فهو إما لبيان مقدار بعد محل التشريفات عن الأرض وإما لبيان مقدار ذلك اليوم ، وفي الأحاديث كلا المعنيين.