۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة القلم، آية ٤٩

التفسير يعرض الآية ٤٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ ٤٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإذ ترى يا رسول الله من الكفار الإعراض بلا حجة أو دليل (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ) في إبلاغ الرسالة ، وتحمل المشاق في سبيله (وَلا تَكُنْ) يا رسول الله (كَصاحِبِ الْحُوتِ) أي يونس عليه‌السلام الذي طلب العذاب لقومه ، وخرج من بينهم ، لما رأى عدم الفائدة في دعوتهم فقد كان عمله ذلك ترك الأولى بمثل مقام الرسالة (إِذْ نادى) الله سبحانه بإنزال العذاب على قومه (وَهُوَ مَكْظُومٌ) قد كظم غيظه على القوم فهو مكظوم الغيظ ، يقال كظم غيظه : إذا حبسه ، أو المعنى نادى في بطن الحوت (لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) (1) وهو محبوس في بطن الحوت ، لكن المعنى الأول أقرب إلى قوله (وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ).