۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٠
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٞ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ١٠
۞ التفسير
وحيث كان الانسياق وراء قول الوليد يوجب اقتتال المؤمنين ، بعضهم مع بعض ، لكن الله عصم رسوله ، فلم تقع مثل هذه الحرب ، كأن الكلام محل سؤال أنه إذا وقعت مثل هذه الحرب فما ذا هو التكليف؟ وقد أجاب القرآن عن ذلك بقوله (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا) الجمع باعتبار المعنى ، فإن كل طائفة تتكون من جماعة من الأفراد (فَأَصْلِحُوا) أيها المسلمون الخارجون عن المعركة (بَيْنَهُما) بالنصيحة والدعوة إلى الكف عن القتال والتصالح فيما بينهما (فَإِنْ) لم تقبل إحداهما النصح بل (بَغَتْ) من البغي بمعنى الظلم والتعدي (إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى) وهذا هو الغالب أن تكون إحداهما باغية ظالمة ، فإن قوله «فإن بغت» ليس المراد به أنه ليس من أول النزاع باطل وحق ، إذ لا يعقل حقان متقاتلان ، بل الجاهل منهما ببطلانه ، يظهر له جهله في الأثناء ، ويعلم أنه باغ (فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ) ترجع (إِلى أَمْرِ اللهِ) بالكف عن القتال والرجوع إلى الوحدة الإسلامية (فَإِنْ فاءَتْ) وتركت القتال واستعدت لأن تقبل حكم فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) ____________________________________ الإسلام في العداء الذي وقع بينها وبين الطائفة الأخرى (فَأَصْلِحُوا) أيها المؤمنون الخارجون عن المعركة (بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ) فإن الإصلاح يمكن أن يكون بالجور ، بأن تقبل الطائفة الأضعف بما يوجب هضم بعض حقها (وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) الذين يحكمون بالقسط وقد ورد في بعض التفاسير أن الآية نزلت في قتال حدث بين الأوس والخزرج بالسعف والنعال ، وكان ذلك في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأصلح بين الجانبين (1) ، ولا يخفى أن ما ورد في تأويل الآية بقتال الإمام في البصرة ، لا يدل على إيمان من حاربه ، إلا بالمعنى العام للإيمان ، إذ كثير ما يطلق الإيمان على الظاهري منه.