۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الدخان، آية ٣٠

التفسير يعرض الآية ٣٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَلَقَدۡ نَجَّيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ٣٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ) أي على آل فرعون (السَّماءُ وَالْأَرْضُ) وهذا كناية عن أنه لم يتغير شيء في الكون بهلاكهم ، وقد ورد أن السماء والأرض تبكيان لموت النبي والإمام والعالم والمؤمن (1) ، وبطبيعة الحال أن البكاء من جنسهما المناسب بهما ، وإن كان يحتمل البكاء حقيقة ـ وما ذلك على الله بعزيز ـ (وَما كانُوا مُنْظَرِينَ) أي لما حكم عليهم بالعذاب ، لم يمهلوا حتى يتوبوا ، فلا يظن الكافر أنه إذا جاء العذاب يتمكن من التوبة والاستمهال ليصلح ما فات منه. __________________ (1) هناك روايات حول بكاء السماء والأرض على النبي والإمام والمؤمن ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قوله تعالى : (فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ) ، قال : لم تبك السماء على أحد منذ قتل يحيى بن زكريا عليه‌السلام حتى قتل الحسين عليه‌السلام فبكت عليه «كامل الزيارات : ص 89» ، وورد في مجمع البيان : ج 9 ص 109 عن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بكاءهما على المؤمن. وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ (30) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ (31) وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ (32) وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ (33) ____________________________________