(اسْتَجِيبُوا) أيها الناس ، ولعل الإتيان من باب «الاستفعال» لفرض بيان أن الإجابة يلزم أن تكون من القلب بطلب وإرادة ، لا مجرد إجابة لفظية ، وعمل سطحي (لِرَبِّكُمْ) بالإيمان به ، وإطاعة أوامره (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ) هو يوم القيامة (لا مَرَدَّ لَهُ) أي لا رجوع لذلك اليوم ، بأن يتأخر عن موعده ، حتى يجد العصاة فرصة لاستئناف العمل (مِنَ اللهِ) إما بمعنى ، إن الله لا يرده ، أو أنه لا يرد على الله ، بأنه يرده أحد خلافا لإرادة الله (ما لَكُمْ) أيها البشر (مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ) تلجئون إليه ، وتقون أنفسكم بسببه عن عذاب ذلك اليوم (وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ) أي منكر ينصركم ، أو إنكار : بمعنى أنكم لا تقدرون على الاستنكار فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ (48) ____________________________________ لشدة الهول والفزع ، أو لما ترون من عدم الفائدة في إنكاره.