۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الشورى، آية ٢١

التفسير يعرض الآيات ٢١ إلى ٢٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢١ تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٢٢

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

لقد تقدم ، أن الدين شرع الله سبحانه الذي بشر به الأنبياء جميعا ، أما طريقة هؤلاء الكفار ، فمن ذا الذي شرعها لهم ، بعد أن لم يأذن بها الله سبحانه؟ (أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا) أي هل لهؤلاء الكفار أصنام شرعوا ونهجوا تلك المنهاج (لَهُمْ مِنَ الدِّينِ) والطريقة في العقيدة ، والعمل (ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ)؟ وهذا سؤال استنكاري ، أي كيف يحق لهم أن ينهجوا نهجا لم يأذن الله سبحانه به؟ (وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ) أي الكلمة التي قالها الله سبحانه ، في شأن تأخير العذاب عن هؤلاء والتي هي فاصلة بين حياتهم ، وبين عذابهم (لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ) أي حكم عاجلا ، فيما بين هؤلاء الكفار ، وبين المؤمنين ، بإنزال العقوبة على هؤلاء ، لانحرافهم عن الطريق (وَإِنَّ الظَّالِمِينَ) الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والعصيان (لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) يؤلمهم جزاء على كفرهم وعصيانهم.