۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة فصلت، آية ٢٧

التفسير يعرض الآية ٢٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَابٗا شَدِيدٗا وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم يأتي السياق لبيان حال الكفار ، أمام القرآن وصنيعهم لإبطاله ، وعدم وصوله إلى الناس (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا) من أهل مكة ، بعضهم لبعض (لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ) الذي يقرأه الرسول ، لئلا تتأثروا به ، ويجذبكم إلى الإيمان (وَالْغَوْا فِيهِ) أي عارضوه باللغو الباطل (لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) الرسول ، فقد كان بعض الكفار ، إذا قرأ الرسول القرآن ، جاءوا ، ورفعوا أصواتهم بالكلام الهدر ، ليخلطوا على الرسول ، فلا يتمكن من القرآن ، ولئلا يسمع الناس الذين يستمعون إلى كلام الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حتى يؤثر فيهم القرآن ، وفوق ذلك ، إن بعض الكفار ، كان يقف على باب المسجد الحرام ، فإذا أراد أحد الدخول ، في المسجد للطواف ـ والرسول جالس قرب الكعبة يتلو ـ ملأ أذنه قطنا ، ويحذره من سماع القرآن ، قائلا أن فيه سحرا يؤثر ، كما فعلوا ذلك بالوفد الذي أتى من المدينة ، للإصلاح بين الأوس والخزرج. فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ (28) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا ____________________________________