۞ الآية
فتح في المصحفٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمَ لِتَرۡكَبُواْ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٩
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٧٩
۞ الآية
فتح في المصحفٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَنۡعَٰمَ لِتَرۡكَبُواْ مِنۡهَا وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٧٩
۞ التفسير
وقد كان الكفار يطلبون من الرسول ، أن يأتيهم بالخوارق ، كعصا موسى ، وإحياء عيسى ، فيأتي السياق ، لردّ هذا الطلب ، فقد أتى الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم بالقرآن الذي هو أعظم الخوارق حجة ودليلا ، فمن كفر بعد ذلك ، فهو معاند ، أما الإتيان ، بسائر الآيات ، فذلك حسب إرادة الله ، إن شاء جاء بها وإن لم يشأ لم يأت ـ بعد أن تمت الحجة ـ أما وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ (78) ____________________________________ الخوارق لإثبات وجود الله سبحانه ، فهي الآيات الكونية المثبوتة ، في كل جهة من جهات الكون (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ) يا رسول الله (مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ) أحوالهم ، كإبراهيم ، ونوح ، وموسى ، وعيسى ، ولوط ، ويونس ، وغيرهم (وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) أحوالهم ، كسائر الأنبياء عليهمالسلام ، بل الأكثر منهم ، لم تقص أحوالهم في القرآن ـ وليس المهم القصة ـ (وَ) إنما المهم أنه (ما كانَ لِرَسُولٍ) أي لم يكن حسب مقدوره (أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ) أي بمعجزة خارقة (إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) بأن يأذن الله للرسول حتى يتمكن أن يؤتي بها (فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللهِ) بهلاك القوم ، بعد أن أتاهم الرسول بالخارقة ، ولم يؤمنوا (قُضِيَ) عليهم بالهلاك والدمار (بِالْحَقِ) بسبب أنهم عاندوا فاستحقوا العقاب (وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ) خسروا دينهم ودنياهم ، وفي هذا تلميح ، بأنه إنما لا يؤذن للرسول بالخارقة ، لأنه إن جاءهم بالخارقة ولم يقبلوا استحقوا العقاب ، والله سبحانه لا يشاء عقاب هؤلاء بهذه العجالة.