۞ الآية
فتح في المصحفلَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٥٧
۞ الآية
فتح في المصحفلَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٧
۞ التفسير
(إِنَ) الكفار (الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ) أي يخاصمون الرسول والمؤمنين في إبطال آيات الله وأدلته الكونية ، وخوارق الأنبياء (بِغَيْرِ سُلْطانٍ) أي بغير دليل (أَتاهُمْ) من عقل ، أو شرع ، وإنما يجادلون عبثا واعتباطا بعد ما تم عليهم الحجة (إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ) أي ليس احتجاجهم ، وخصامهم ، إلا لأجل أن في صدورهم ، تكبرا عن قبول الحق ، ولكن (ما هُمْ بِبالِغِيهِ) أي لا يبلغون ما يريدون من العظمة التي تمنعهم عن قبول الحق ، فإن الله سبحانه يذلّهم ، حتى لا يبلغوا كبرياءهم ، ومن غريب الأمر ، أن الإنسان يرى كل متكبر عن الحق هكذا أنه يظن إن هو قبل الحق يهان ، ويجرح كبرياءه ، فلا يقبل ، بل يتكبر ، زعما بأنه ، إن فعل ذلك يصل إلى عظمة ، وارتفاع في المجتمع ، والأمر دائما خلاف ذلك ، فالحق يعلو ، والمتكبر يذل (فَاسْتَعِذْ) يا رسول الله (بِاللهِ) من شر هؤلاء الكفار المتكبرين ، أو من الابتلاء ، بمثل هذا النحو من الكبر الصادف عن الحق (إِنَّهُ) تعالى (هُوَ السَّمِيعُ) لقولك واستعاذتك (الْبَصِيرُ) بما يجول في خاطرك ، وما أنت عليه من الخضوع للحق ، والقبول له.