۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة غافر، آية ٢٧

التفسير يعرض الآية ٢٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٖ لَّا يُؤۡمِنُ بِيَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ٢٧

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَقالَ فِرْعَوْنُ) لمن حوله من الأشراف (ذَرُونِي) أي اتركوني ، ولا تشيروا علي بالخلاف (أَقْتُلْ مُوسى) لأستريح منه ، وقد قال ذلك وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ (26) وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ (27) وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ ____________________________________ إظهارا لسطوته ، وإلا فقد أراد غير مرة ، قتل موسى ، فلم يتمكن (وَلْيَدْعُ رَبَّهُ) بما شاء ، فقد كان يخاف من دعوة موسى لله سبحانه ، بإنزال العذاب عليهم ، كما شاهد من قبل ، وهذا كما يقول أحدنا ، أفعل ذلك ، كائنا ما كان ، وقوله «ليدع» أمر يراد به الخبر ، أي وإن دعا ربه عليّ ، وإنما أريد قتل موسى ل (إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ) بأن يمنعكم عن عبادتي ، وعبادة الأصنام ، إلى عبادة الله (أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ) بأن يجهز الجيوش للحرب والقتال ، فقتله يريحنا من إفساده في ديننا أو دنيانا.