۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الزمر، آية ٦٩

التفسير يعرض الآية ٦٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَأَشۡرَقَتِ ٱلۡأَرۡضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ وَجِاْيٓءَ بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٦٩

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) قد تقرر في البلاغة ، أن المضارع المتحقق وقوعه ، يؤتى بصيغة الماضي ، لإفادة أنه لمعلومية وقوعه ، كأنه قد وقع وانقضى ، والصور بوق ينفخ فيه إسرافيل مرتين ، مرة علامة لانقضاء العالم ، ورحيل الجميع منه إلى الآخرة ، وبذلك يموت الناس كلهم ، ومرة علامة ، لابتداء عالم الآخرة ، وبذلك يحيى الناس كلهم ، وهذا كالذي يصنعه أمير القافلة ، حين إرادة الرحيل ، وإرادة النزول ، من النفخ في البوق ، والمراد بهذا النفخ هنا هو الأول فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ (68) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَوُضِعَ الْكِتابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَداءِ ____________________________________ (فَصَعِقَ) أي مات (مَنْ فِي السَّماواتِ) من الملائكة وغيرهم (وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) من أفراد البشر وغيرهم (إِلَّا مَنْ شاءَ اللهُ) كالأملاك الأربعة ، جبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وعزرائيل ، وغيرهم ، والتفصيل في كتاب «البحار» (ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ) أي في الصور نفخة (أُخْرى) حين إرادة ابتداء القيامة ، والشروع في العالم الآخر (فَإِذا هُمْ) أي البشر والملائكة ، وغيرهم (قِيامٌ) أي قائمون من قبورهم ، وهو جمع «قائم» (يَنْظُرُونَ) إلى المحشر ، منتظرين ماذا يفعل بهم؟ وقوله «فإذا هم» للدلالة على سرعة قيامهم عقيب النفخة ، فإن الإحياء فجائي.